الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

أهالي قرى عيون الوادي والجويخات في ريف حمص: إعادة الحياة للأراضي المتضررة جراء الحرائق وزراعة كل شبر فيها ... المزيد
عزوز للمهندسين الزراعيين: مبادرات لإعادة تشجير المناطق المتضرّرة من الحرائق ... المزيد

العسل في خطر!! العسل في خطر!!

 حتى ممالك النحل لم تنجُ من آثار الحرب، فالغطاء النباتي بالسهل والجبل تضرر بشكل واضح بفعل جرائم الإرهابيين بحق البيئة، حيث أحرقوا الشجر ودمروا الحجر، فكان طبيعياً أن يموت النحل بأعداد كبيرة ويهاجر ويترك خلاياه نتيجة ظروف غير ملائمة ناتجة عن التعرض للاهتزازات الأرضية وأصوات القذائف المتكررة وغيرها من عوامل، وبذلك ازداد فاقد النحل الذي وصل إلى حد مخيف، إذ بلغ ما بين 75 و80 بالمئة، في معظم المناطق والمحافظات وذلك حسب رئيس الجمعية النوعية لتربية النحل!.
ما العمل من أجل تعويض هذا الفاقد المرعب، الذي يهدد بحرماننا من داعم أساسي لإنتاجنا الزراعي، كون النحل بكافة أنواعه وخاصة نحل العسل يساهم في زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين نوعيته، ويعتبر عاملاً أساسياً في تلقيح المحاصيل الزراعية في فصل الربيع ؟.
سؤال ساخن تصدر مناقشات ورشة العمل الأخيرة التي أقامها اتحاد الفلاحين بحثاً عن حلول ناجعة لتطويق المشكلة وتذليل الصعوبات التي تواجه المربين نتيجة التغيرات المناخية التي ساهمت بانتشار أمراض النحل كآفة “النوريما” والديدان التي تلتهم الخلايا وغيرها من الآفات.
مشكورة جهود اتحاد الفلاحين لإقامة الورشة والتوعية بالأخطار وسعيه لجهة لتأمين سوق خارجية لتصريف إنتاج المربين الذي بدأ ينكمش، لكن نعتقد أن الأولوية الآن يجب أن تكون للمحافظة على نحل العسل وعلاج الأسباب التي تجبره على هجر خلاياه وتركها خاوية.
بالمختصر، المشكلة مقلقة جداً ولا يمكن أن نقف أمامها مكتوفي الأيدي حتى ينقرض النحل!، فنحن بحاجة إلى إجراءات صارمة من قبل وزارة الزراعة، لحماية التنوع الحيوي في ظل الاستخدام المبالغ فيه للمبيدات الأمر الذي سبب سوءً في التغذية عند النحل، عدا عن انكماش المساحات الخضراء، ولعل الأهم هو فرض رقابة صارمة على الحدود لمنع انتقال الأمراض الفطرية نتيجة التجارة العشوائية لملكات النحل التي تتم دون رقابة، إذ يكفي ما تتعرض له الخلايا بالحالة الطبيعية من موت جماعي للذكور التي تمنع من التغذية على العسل المخزّن وتطرد خارج الخلية لتموت من البرد والجوع والبعض يطلق على هذه الحالة “بمذبحة الذكور”.
المربون يحتاجون دائماً لتشخيص الأمراض وتوجيه الإرشادات من قبل الجمعية المختصة، التي يجب أن تعمل على وضع برامج توعوية وبحثية تكون في متناولهم، وحبذا لو يتم تفعيل الوحدات الإرشادية المتواجدة في الريف بدلاً من أن تبقى بلا عمل!

 

البعث