الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

حملات تعقيم وإجراءات احترازية للتصدي لفيروس كورونا في مختلف المحافظات ... المزيد
للتصدي لفيروس كورونا.. استجابة سريعة لقرار إغلاق المنشآت السياحية والحدائق العامة ... المزيد
حزمة من الإجراءات لضمان استمرار إنتاج المواد الغذائية والطبية خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية ... المزيد
المهندس خميس: تذليل الصعوبات التي تعترض تنفيذ المشاريع في حلب وإعادة البنية التنموية للمحافظة ... المزيد
نقابة المهندسين الزراعيين تبدأ عقد مؤتمرات السنوية ... المزيد

الزيتـون.. جـزء مـن تراثنـا عبـر القــرون..104 ملايين شــجرة.. المثمـر منهـا 84 مليوناً.. الزيتـون.. جـزء مـن تراثنـا عبـر القــرون..104 ملايين شــجرة.. المثمـر منهـا 84 مليوناً..

 الزيتون هو تلك الشجرة المباركة التي اقسم الله بها ووهبها ما شاء من نوره، ولقد اختارت هذه الشجرة منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط مناخا ملائما لانتشارها حيث ينتشر فيها 95%من الزيتون في العالم، وقد نالت هذه الشجرة ما تستحق من اهتمام من كافة الحضارات التي تعاقبت على المنطقة وجعلت منها شجرة مقدسة ورمزا للسلام.

 

وتشير الدراسات التاريخية و المكتشفات الاثرية ان سورية الطبيعية هي الموطن الاصلي لهذه الشجرة وكان اخر هذه الاكتشافات في مملكة ايبلا في تل مرديخ بإدلب والتي تعود الى 2400 سنة قبل الميلاد، ومن سورية انتقلت الى باقي بلدان البحر المتوسط عن طريق الرحلات التجارية والفتوحات التاريخية ومنها الى اميركا عبر المستكشفين الاسبان وباقي دول العالم.‏

الانتاج‏

وتحتل سورية مكاناً مرموقاً في مجال زراعة الزيتون، حيث تبلغ المساحة المزروعة بأشجار الزيتون لعام 2016 /691769/هكتاراً ويبلغ عدد الاشجار الكلي (104,754 ملايين شجرة) والمثمر منها /84,152/مليون شجرة وكان الانتاج (668441) طن ثمار زيتون، ذهب منه للتخليل الاخضر والاسود /121317/طناً ولإنتاج الزيت /547124/طناً وكانت كمية الزيت الناتج / 116735/طناً.‏

واما الإنتاج المتوقع من ثمار الزيتون لعام 2017 الحالي فهو/ 872127/ طناً سيذهب منه للتخليل الأخضر والأسود/ 174425/ طناً في حين سيذهب منه لإنتاج الزيت/ 697702 /طنا ويقدر الزيت الناتج هذا العام 2017ب/153494/طنا و يقدر انتاج الزيتون في محافظة طرطوس لهذا العام بحوالي / 162656/طنا في حين كان انتاجها لعام 2016 /133122 / طنا.‏

وتنتشر زراعة الزيتون في مختلف مناطق سورية نظرا للمرونة البيئية التي تتمتع بها شجرة الزيتون فهي شجرة تتوارث جيلاً إثر جيل من الاجداد الى الآباء فالأحفاد لهذا قيل عنها (الزيتون تراثنا الخالد عبر القرون) وهي تجسد الحياة بربيع دائم الخضرة.. وللزيتون في سورية وضع خاص وانتاجه من زيت الزيتون لا يخلو منه بيت ونراه سلطان الطعام في كل مائدة حتى قيل بالمثل (الخبز والزيت هما عامودا البيت) وتتوزع بشكل رئيسي في محافظات ادلب وحلب واللاذقية وطرطوس ثم في المناطق الوسطى حماة وحمص وفي المنطقة الجنوبية ريف دمشق والسويداء ودرعا والقنيطرة وفي المحافظات الشرقية دير الزور والرقة والحسكة.‏

خطط تطويرية‏

و التطور الحقيقي لزراعة الزيتون بدأ منذ مطلع الثمانينات لإدراك الدولة السورية لاهمية قطاع الزيتون حيث عملت على:‏

1-استصلاح الاراضي الهضابية والمحجرة وبأسعار رمزية من خلال مشاريع تنموية خاصة لذلك.‏

2- توفير الغراس بنوعية جيدة وبأسعار رمزية ايضا.‏

3- تطبيق البرامج الارشادية في وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي بغرض تحسين عمليات الخدمة وتحسين الانتاج كماً ونوعا.‏

4- تطبيق برامج المكافحة المتكاملة للآفات والأمراض التي تسبب خسائر فادحة في المحصول حين وصولها الى حدود العتبة الاقتصادية‏

5- اعتماد شجرة الزيتون كشجرة رئيسية في مشاريع تشجير الحزام الأخضر.‏

كما عملت وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي من خلال مراكز انتاج الغراس المنتشرة في اغلب المحافظات السورية على انتاج غراس زيتون جيدة وخالية من الافات والامراض ومكفولة من حيث الاصناف المرغوبة عن طريق الاكثار بالعُقل الغضة،حيث قامت بإنشاء بساتين امهات للزيتون من الاصناف الجيدة والتي اثبتت تكيفها مع الظروف المناخية السورية وكفاءتها الانتاجية من زيت الزيتون ومقاومتها لظروف الجفاف والصقيع والحشرات والامراض.‏

واقامت مشاتل متخصصة بانتاج غراس الزيتون حيث تعتني بانتاج الغراس بعد تأمين العُقل من بساتين الامهات وتجهيزها وتغطيسها بالهرمون وزراعتها في احواض التجذير ضمن بيوت بلاستيكية تضمن لها الرطوبة والحرارة المناسبة ثم زراعتها في بيوت بلاستيكية الخاصة بالتقسية ثم وضعها في اكياس التربية بعد تعبئتها بالخلطة المعدة لهذه الغاية من تراب ورمل وسماد عضوي متخمر وتقديم الرعاية التامة لها من سقاية وتعشيب وتسميد ومكافحة الحشرات والامراض حين ظهورها.‏

انتاج الغراس‏

وكان اجمالي خطة انتاج الغراس لموسم 2016/ 2017 في مشاتل (حماة وحمص واللاذقية وطرطوس والسويداء وريف دمشق) /354000/ غرسة وتم انتاجها بالكامل وكان اجمالي عدد الغراس الجاهزة للبيع في عام 2016(588428) غرسة بيع منها/324295/غرسة والباقي دورت لعام 2017وتمت زيادة خطة إنتاج الغراس لموسم 2017/2018/الى /44000/ غرسة لتلبية حاجة التوسع بزراعة شجرة الزيتون وإعادة زراعة الأراضي المزروعة سابقا بالزيتون والتي تضررت بفعل الأزمة الحالية.

 

لقد حظي زيت الزيتون السوري بشهرة عالمية لما يتمتع به من صفات نوعية حيث يعتبر غالبية الزيت السوري من البكر الممتاز ذي لون وطعم ورائحة ممتازة حيث بلغت كميات زيت الزيتون المصدرة الى الأسواق العالمية من تاريخ 1/1/2017 ولغاية 30/7/2017حوالي / 20000/ طن ولقد عملت الحكومة على تأمين استيراد معاصر حديثة وشجعت الاستثمار في مجال انتاج الزيتون من زيت وزيتون فكثرت معامل الفلترة والتعبئة ومعامل تخليل الزيتون بنوعية الزيتون الاسود والأخضر حيث بلغ عدد المعاصر لعام 2016/998/ معصرة.‏

مراقبة معاصر الزيتون‏

يقول محمد حابو مدير مكتب الزيتون التابع لوزارة الزراعة ومقره ادلب (وحالياً في حماه) أنه نظرا لاقتراب موعد قطاف الزيتون لهذا العام والبدء بافتتاح معاصر الزيتون قامت مديرية مكتب الزيتون بادلب بعقد اجتماع اللجنة الفنية المركزية والمشكلة بموجب القرار 4744/و. تاريخ 27/10/2016 برئاسة مدير مكتب الزيتون وعضوية ممثلين عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ووزارة الصناعة ووزارة الإدارة المحلية والبيئة لمتابعة عمل معاصر الزيتون ودرست التقارير المرسلة اليها من قبل اللجان الفرعية واعتمدت التعليمات الفنية الواجب تطبيقها في المعاصر للحصول على زيت زيتون عالي الجودة وبأعلى نسبة ممكنة لاستخلاص الزيت لتوزع على كافة معاصر الزيتون والوحدات الإرشادية.‏

وقامت بتوجيه التعميم رقم 144/ص م م ز تاريخ 21/8/ 2017 الى السادة المحافظين والمتضمن تشكيل لجان فنية دائمة على مستوى المحافظة لمراقبة عمل معاصر الزيتون وتعمل هذه اللجان بإشراف عضو المكتب التنفيذي المختص.‏

 

وتم ارسال التعميم رقم 160/ص م / تاريخ 14/9/2017على مديريات الزراعة والإصلاح الزراعي في المحافظات والذي يتضمن التعليمات الفنية الواجب تطبيقها في المعاصر.

 

وعن خطة الوزارة في مجال قطاع الزيتون يقول مدير مكتب الزيتون: عملت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي على إعادة هيكلة مديرية مكتب الزيتون بادلب وفق تطلعات الوزارة لإدارة شجرة الزيتون المباركة، حيث تم اصدار القرار رقم 3324/و، تاريخ 6/9/2017 والذي تم بموجبه تحديد مهام المديرية من خلال إحداث اربعة اقسام رئيسية وهي (قسم الخدمات الزراعية - قسم التخطيط والتدريب والإرشاد- قسم تصنيع الزيتون والزيت - قسم الشؤون الإدارية والمالية).‏

 

كما تم إحداث دائرة للزيتون في مديريات الزراعة والإصلاح الزراعي بالمحافظات واحداث أيضا شعب للزيتون في الدوائر الزراعية في المناطق الإدارية بهدف الإشراف الفني على زراعة الزيتون وتقديم الإرشادات الزراعية اللازمة في مجال العمليات الزراعية المختلفة بهدف زيادة الإنتاج وتحسين نوعيته وتخفيض تكاليفه.‏

 

أمراض الزيتون‏

 

وفي مجال الإدارة المتكاملة لآفات الزيتون (ipm) ستستمر الوزارة ومن خلال الجهات المعنية بمتابعة كافة الأضرار على اشجار الزيتون حيث تم تشكيل لجان خاصة بادارة(مرض عين الطاووس على الزيتون ومرض سل الزيتون) والتي عملت خلال الفترة الماضية على تشجيع الأخوة مزارعي الزيتون في مناطق بؤر الإصابة بمرض عين الطاووس على تطعيم الاصناف المصابة بصنفي العيروني والسكري بعد ان تم اعتمادهما من قبل الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية كأصناف متحملة لهذا المرض بالاعتماد على المطاعيم المنتجة في المراكز الزراعية العائدة لوزارة الزراعة ومن خلال ورش عمل حقلية للوقوف على سلامة عملية التطعيم وإجراءات الخدمة اللازمة بعد التطعيم وحماية الأشجار المطعمة في كل من محافظتي اللاذقية وطرطوس كما تمت متابعة اعمال المسح الحقلي لمرض سل الزيتون في مناطق الإصابة والمنتشرة في محافظات (اللاذقية - طرطوس- حماه - حمص) والعمل على اختبار مدى تحمل اصناف عديدة من الزيتون لمرض سل الزيتون ومن خلال العدوى الاصطناعية عليها بغية التعرف على اكثر الأصناف تحملا لمرض سل الزيتون من اجل تعميم استخدامه في عمليات التطعيم على الأصناف الحساسة لهذا المرض وكان من اهمها صنف اللوتشينو الذي ابدى تحملا لمرض سل الزيتون.‏

مخلفات الزيتون‏

وتعمل الوزارة على تشجيع الاستثمارات في مجال الاستفادة من مخلفات الزيتون الثانوية، حيث نستطيع القول إن كل مايتعلق بشجرة الزيتون يمكن الاستفادة منه لأنها شجرة مباركة وعلى سبيل المثال:‏

1- يستفاد من الطرود الخضرية والأوراق لاطعام الحيوانات مباشرة.‏

2- تقطع الطرود الخضرية والأوراق إلى أجزاء صغيرة وتقلب بالتربة بين الأشجار لتحسين خصوبة التربة.‏

3- يستفاد من الأغصان الكبيرة لأغراض التدفئة المنزلية والوقود وصناعة التماثيل الخشبية واستخدامات أخرى.‏

4- تصنيع الأسمدة العضوية الكومبست بعد فرمها بالآلات الخاصة واضافة روث الحيوانات وغيرها وتخميرها وإضافتها إلى الأراضي الزراعية.‏

5- كما يستفاد من البيرين بإعادة عصر البيرين الناتج من العصرة الأولى للمرة الثانية للحصول على كميات الزيت المتبقية فيه او استخلاص زيت البيرين (زيت المطراف) باستخدام المذيبات العضوية كما يعتبر البيرين مصدرا للطاقة الحرارية في تدفئة البيوت البلاستيكية والمداجن والتدفئة المنزلية وأفران تجفيف التبغ وتسخين الماء في المعاصر وصناعة الفحم الفعال الذي يفيد في عمليات التصفية وعلف للحيوانات ووسط لتربية الفطر الزراعي وإنتاج ألواح الخشب وفحم الشوي.‏

6 ويستفاد من ماء الجفت لغناه بالعناصر المعدنية حيث تبرز أهمية إضافته كسماد للتربة وللأراضي المزروعة بالأشجار والمحاصيل وتربة الغابة والمراعي بنسب مدروسة وفق القراررقم /190/ ت تاريخ 5/9/2007.‏

نصائح‏

ومن خلال صحيفتكم الموقرة أدعو/والكلام لمدير مكتب الزيتون/ مزارعي الزيتون إلى مراجعة الوحدات الإشارية للاطلاع على البرنامج الزمني لخدمة بساتين الزيتون للحصول على إنتاج زيتون وزيت عالي الجودة.‏

كما أدعو كافة مزارعي الزيتون إلى تطبيق مبدأ المكافحة المتكاملة للآفات والأمراض التي تصيب الزيتون والتقيد بحدود العتبة الاقتصادية للآفة وعدم الإكثار من استخدام المبيدات الزراعية والتركيز على الطرق الزراعية والميكانيكية في عمليات المكافحة والتركيزعلى الطرق الحيوية المتعلقة بصيانة الاعداء الحيوية وتربيتها ومن ثم اطلاقها حيث تنتشر الآفة اعتماداً على المثل القائل (لكل شيء افة من جنسه حتى الحديد سطا عليه المبرد) واستخدام المبيدات الحيوية مثل مانعات الإنسلاخ والمبيدات البكتيرية وغيرها واللجوء الى المكافحة الكيميائية عندما تعجز الطرق الأخرى انطلاقاً من المثل (اخر الطب الكي) باستخدام الرش الجزئي عند الضرورة.‏

في الختام نقول:‏

 

إن الاهتمام بهذه الزراعة ودعم مزارعيها من قبل الحكومة من الأهمية بمكان كبير ونعتقد أن أحد أهم مقومات الدعم والاهتمام يتمثل بموضوع التسويق الداخلي وتصدير الفائض للأسواق الخارجية وبما ينعكس خيراً على الزراعة ومزارعيها ولا يلحق الضرر بالمستهلك.