الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

بدأ موسم حصاد مخرجات الدورة 59 لمعرض دمشق الدولي إنشاء معمل للقاحات الحمى القلاعية.. والاتفاق على آخر مع إيران لتصنيع الأعلاف بدأ موسم حصاد مخرجات الدورة 59 لمعرض دمشق الدولي إنشاء معمل للقاحات الحمى القلاعية.. والاتفاق على آخر مع إيران لتصنيع الأعلاف

 

يبدو أننا في طور حصاد للنتائج الإيجابية التي أرسى أسسها معرض دمشق الدولي بدورته الـ 59 الناجحة بكل المقاييس، والتي تجسدت بتسابق الدول لتوجيه الدعوات وعقد اللقاءات بغية توقيع اتفاقيات لجملة من المشاريع الاستثمارية ووضع برامج لتنفيذها، وذلك لحجز مكان في الخريطة الاستثمارية السورية، ومن جملة ما حُرر في هذا السياق هو توجيه وزارة جهاد الإيرانية دعوة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي لمناقشة وتنفيذ مجموعة من المشاريع الاستثمارية في مجال التعاون الزراعي والاقتصادي.

تعاون وثيق
وقد أثمرت زيارة وفد وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، التي قام بها مدير التخطيط والتعاون الدولي وعدد من المدراء العامين المعنيين إلى إيران عن توقيع اتفاقيتين مع المعنيين في رئاسة الجمهورية الإيرانية ووزارة جهاد الزراعة والمؤسسات التابعة لها، وقد بيّن مدير التخطيط المهندس هيثم حيدر أن الاتفاقية الأولى تمحورت حول إنشاء وتشغيل معمل للقاحات الحمى القلاعية، والثانية لمجموعة من المشاريع الاستثمارية والتعاون بين البلدين في المجال الزراعي. مبيّناً في تصريح خاص لـه أن هذه الاتفاقيات تأتي ضمن التعاون المثمر والوثيق مع الجانب الإيراني الذي تعهد بتقديم كافة الإمكانات والخبرات اللازمة لتعافي القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، وأخذ دوره كرافعة للاقتصاد الوطني، وأن تنفيذ مكونات هاتين الاتفاقيتين سيكون بمثابة البدء بمرحلة إعادة إعمار مبكرة ومهمة لإعادة تأهيل وحداتنا الإنتاجية والبحثية التي تعرضت للتدمير والتخريب، وتوفير المستلزمات التي ستساهم في حماية الغابات والثروة الحيوانية.

استكمال
ولدى الخوض مع حيدر بتفاصيل ما تم إنجازه أوضح أنه تم توقيع اتفاقية مع معهد الرازي للبحوث وإنتاج الأمصال واللقاحات الإيرانية لإنشاء وتشغيل معمل لإنتاج لقاحات للحمى القلاعية بمدة لا تتجاوز الثلاث سنوات من تاريخه، وبطاقة إنتاجية 10 ملايين جرعة قابلة للزيادة لتصل إلى 20 مليون جرعة سنوياً، مبيّناً أن مشروع إنشاء المعمل هو استكمال لجهود بدأت منذ عام 2012.

معمل للأعلاف
وبيّن حيدر أن الاتفاقية الثانية شملت مجموعة مشاريع استثمارية تندرج في مجال التعاون الزراعي، حيث تم الاتفاق على إنشاء معمل لتصنيع الأعلاف، مشيراً إلى أنه تم تسليم دفتر الشروط الفنية للجانب الإيراني، لإعداد الدراسة الفنية والعرض المالي، وذلك خلال شهرين من تاريخ توقيع الاتفاقية تمهيداً للبدء بتنفيذ المشروع.
ولفت حيدر إلى أنه تم التباحث أيضاً في مشروع استثمار مبقرة زاهد، إذ بيّن أن الجانب الإيراني سيقوم بإرسال مجموعة من الخبراء في الشأن المالي والقانوني والفني لتنظيم عقد بين الجانبين يتضمّن جميع التفاصيل المالية والفنية والقانونية المتعلقة بالمشروع. مشيراً إلى أنه وبهدف تدعيم منظومة حماية الثروة الحراجية من أضرار الحرائق التي تتعرض لها، فقد تم الاتفاق على تأمين صهاريج إطفاء حرائق الغابات، وستعمل وزارة الزراعة الإيرانية على تأمين العروض الفنية والمالية لتوريد 25 صهريجاً استطاعة بعضها 8 أطنان والبعض الآخر 14 طناً في القريب العاجل، لدراستها في وزارة الزراعة واختيار المناسب منها لاستجرار الكمية المطلوبة.

صعق وتبريد
وأطلعنا مدير التخطيط على اتفاق آخر لإنشاء مسلخ للدواجن تم توقيعه مع الجانب الإيراني، بالإضافة إلى وحدة صعق وتبريد، مؤكداً أن الوفد زود الجانب الإيراني بدفتر الشروط الفنية للمشروع، ليتسنى لهم إعداد الدراسة الفنية والعرض المالي اللازمين لتنفيذه. مبيّناً أنه تم البحث كذلك في سبل تفعيل وتطوير التعاون بين البلدين في المجال الزراعي، حيث تم الاتفاق على الاستفادة من الخبرات الفنية الإيرانية، والعمل على تدريب الكوادر السورية في عدة مجالات منها “البحوث العلمية الزراعية– تأهيل المؤسسات الإنتاجية والبحثية– تربية الأسماك– إنتاج اللقاحات- الحجر الصحي- تربية دودة الحرير- التعليم المهني الزراعي”.

برنامج تنفيذي
وقد أكد حيدر أن وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي تعمل على وضع برنامج تنفيذي بالسرعة القصوى لمتابعة جميع المسائل والمشاريع التي تم الاتفاق عليها مع الجانب الإيراني خلال الزيارة، لوضعه موضع التنفيذ، بالإضافة إلى موافاة الجانب الإيراني بمذكرة تتضمّن متطلبات واحتياجات الوزارة ومؤسساتها في جميع المجالات الزراعية التي تم الاتفاق عليها.

 

 

 

                                                                                         البعث