الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

«زيتون درعا» أنهكه الإجهاد الحراري وتسلط ذبابة الثمار «زيتون درعا» أنهكه الإجهاد الحراري وتسلط ذبابة الثمار

 

عبّر عدد من فلاحي درعا عن قلقهم من احتمال تدني كمية وجودة محصول الزيتون للموسم الحالي، حيث تساقطت كميات كبيرة من الأزهار، والآن تشاهد إصابات (بقع سوداء) على الثمار تؤدي إلى تساقط كميات من الثمار، لافتين إلى أن ارتفاع التكاليف يحدّ من تنفيذ عمليات المكافحة المطلوبة.
المهندس عبد الفتاح الرحال- مدير زراعة درعا، أوضح لـ«تشرين» أن شجرة الزيتون تعد من الأشجار ذات الإنتاجية العالية، وتشتهر المحافظة بأصناف (أبو شوكة والنبالي المحسن والاسطنبولي والقيسي) المستخدمة في استخراج الزيت والتخليل، مبيناً أن الإنتاجية تختلف من مزرعة لأخرى، حسب مستوى الخدمات المقدمة من الفلاحين، والإصابة بذبابة ثمار الزيتون لم تصل العتبة الاقتصادية، وكشف أن هناك مؤشرات على بدء ترميم الفلاحين لأشجار الزيتون التي خسرتها المحافظة في السنوات الماضية، بينما توفر المديرية الغراس بأسعار التكلفة للمزارعين، وخطة إنتاج الغراس لموسم 2019-2020 تبلغ 40 ألف غرسة زيتون من أصناف (القيسي والصوراني والجلط).
بدوره ذكر المهندس محمد الشحادات- رئيس دائرة الإرشاد في المديرية أن محصول الزيتون لهذا الموسم تعرض لإجهاد حراري بسبب درجات الحرارة المرتفعة في بداية الموسم أثناء فترة الإزهار، أدت إلى تساقط كميات كبيرة من الأزهار وفشل عقد الثمار وانقاص نسبة العقد، كما تعرض المحصول للإصابة بعدد من الحشرات (ذبابة ثمار الزيتون- وعثة الزيتون)، وقد قامت مديرية الزراعة بتوزيع 100 مصيدة للذبابة و60 مصيدة للعثة بهدف تحري ورصد أعدادها وكثافتها وتوقيت التدخل بالمكافحة الكيميائية، بالتوازي مع قيام دائرة الإرشاد بنشاطات إرشادية مختلفة تعرّف الفلاحين بكيفية خدمة محصول الزيتون وطرق المكافحة.
من جهته المهندس حسن الصمادي- رئيس دائرة الوقاية في المديرية، أشار إلى أن الإصابة بذبابة الزيتون لم تلاحظ خلال الجيلين الأول والثاني، لكن الفترة الحالية هي فترة انتشار الجيل الثالث منها والظروف الجوية مهيأة لها، ومن خلال المصائد الفرمونية يتم رصد الإصابات التي لم تصل العتبة الاقتصادية، علماً أنه تم نصح الفلاحين في حال ازدياد الإصابة القيام بعملية المكافحة بالمبيدات الحشرية، ولاسيما أن الإصابات تؤثر في نوعية الثمار فتصبح غير صالحة للتخليل، كما تؤثر في نوعية الزيت الناتج عنها لجهة نسبة الأسيد العالية فيه. بدورها المهندسة حنان خياط- رئيس دائرة الأشجار المثمرة في المديرية، أشارت إلى أن الإنتاج المتوقع لهذا العام يبلغ 26 ألف طن من الثمار و3 آلاف طن من الزيت، متراجعاً من 75 ألف طن ثمار و11 ألف طن زيت قبل سنوات الحرب، بينما تتهيأ 39 معصرة للعمل مع بداية القطاف