الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

 

خروج 1.2 مليون شجرة عن الإنتاج من أصل ستة ملايين الإنتاج المتوقع من زيتـون درعـا 26 ألـف طـن فقـط هذا الموسم خروج 1.2 مليون شجرة عن الإنتاج من أصل ستة ملايين الإنتاج المتوقع من زيتـون درعـا 26 ألـف طـن فقـط هذا الموسم

 اقترب موسم جني محصول الزيتون في محافظة درعا هذا العام وسط مؤشرات بتدني الإنتاج، مقارنة عما كان عليه قبل سنوات الحرب، يحدث ذلك برغم كل المطالب بإعادة الاعتبار لهذا المحصول المهم والحيوي الذي يعد مصدراً لدخل العديد من الأسر في المحافظة.
وتوقع بعض مزارعي الزيتون في المحافظة انخفاض الإنتاج هذا العام نتيجة جملة من الأسباب يأتي في مقدمتها خروج أعداد كبيرة من أشجار الزيتون عن الإنتاج بعد أن تعرضت لليباس بسبب عدم تمكن أصحابها من العناية بها وسقايتها لسنوات، ما اضطرهم فيما بعد لاقتلاعها وتحويلها حطباً للتدفئة واستبدالها بأخرى جديدة تحتاج سنوات أخرى كي تبدأ بالإنتاج، فضلاً عن الحرائق التي أتت على كثير من مزارع الزيتون في المحافظة نتيجة نمو الحشائش ويباسها فيما بعد لعدم قدرة المزارعين على حراثتها لارتفاع التكاليف، فيما لفت البعض الآخر إلى أن قلة المياه المخصصة للري ومواسم الجفاف المتلاحقة التي تعرضت لها المنطقة، فاقمت المشكلة أكثر، ولاسيما أن طبيعة التربة في المنطقة أثناء عطشها تتعرض للتشققات ما يسمح لأشعة الشمس بالوصول إلى الجذور ويجعلها بحاجة دائمة للسقاية والترطيب المستمر.
وأشار بعض المزارعين إلى أنهم استبشروا خيراً بموسم هذا العام، حيث شهدت أشجار الزيتون في بداية الموسم طفرة في الإزهار في شهوره الأولى– بين نيسان وأيار- لكن سرعان ما ذهب استبشارهم أدراج الرياح نتيجة يباس معظم أزهار الزيتون وتساقطها قبل أن تنعقد وتتحول إلى ثمار، بسبب الرطوبة المرتفعة والتي تلاها موجة حر قاسية في غير موعدها ما جعل الظروف مواتية للتعرض للأمراض وفي مقدمتها «العث» الذي أضرّ كثيراً بالأزهار وأدى إلى يباسها قبل أن تنعقد، وطالب المزارعون بدعم زراعة الزيتون في المحافظة وتوفير كل عناصر استقرارها بالنظر إلى أهميتها الحيوية، وذلك من خلال توفير الغراس بنوعيات مكفولة وبأسعار تشجيعية والكشف المستمر على مزارع الزيتون لاكتشاف الإصابات في بدايتها ليصار إلى مكافحتها في وقتها.
معاون مدير الزراعة في درعا رئيس دائرة الإنتاج النباتي- المهندس بسام الحشيش أشار إلى أن الأحداث التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية أضرت كثيراً بمحصول الزيتون لجهة خروج عدد كبير من الأشجار عن الإنتاج، نتيجة عدم تمكن المزارعين من الوصول إلى مزارعهم وأشجارهم وارتفاع أسعار المحروقات للري، إضافة إلى اضطرار الكثيرين لاقتلاع أشجارهم وتحويلها حطباً للتدفئة، لافتاً إلى أن النتيجة كانت خروج 1.2 مليون شجرة عن الإنتاج من أصل ستة ملايين شجرة كانت منتجة قبل الأزمة ليصل حاليا إلى 4.8 ملايين شجرة.
وبين الحشيش أن تقديرات الإنتاج هذا العام تصل إلى 26 ألف طن زيتون وثلاثة آلاف طن زيت، بزيادة طفيفة عن موسم العام الماضي (23 ألف طن زيتون و2.8 ألف طن زيت) ولكن بتراجع كبير عن الإنتاج الذي كان يصل في المواسم التي سبقت الأزمة – قبل عام 2011 – إلى 75 ألف طن من الزيتون و10 أطنان من الزيت، داعياً مزارعي الزيتون إلى اتباع الطرق الصحيحة في القطاف حفاظاً على طرود الأوراق الجديدة وعدم تعرضها للأذى وذلك للتخفيف من ظاهرة المعاومة «تفاوت الإنتاج من عام لآخر».
ولجهة الأمراض التي يتعرض لها محصول الزيتون في المحافظة، أوضح المهندس خالد العاسمي من دائرة وقاية النبات في مديرية الزراعة أن الإصابة بمرض ذبابة الزيتون -أهم الأمراض التي تصيب المحصول في المحافظة -لم يصل إلى حد الظاهرة ولا يزال ضمن العتبة الاقتصادية، ومن خلال الكشوف التي جرت على مزارع الزيتون لم يُلاحظ انتشار كبير لهذا المرض، لافتاً إلى أن المديرية تقوم ومن خلال الوحدات الإرشادية بتوزيع المصائد الفرمونية المتوفرة في المناطق التي يُلاحظ فيها انتشار كبير للمرض، وذلك لتجنب رش الأشجار بالمبيدات الكيميائية، وهذه المصائد على- حد وصفه– تعتمد طرقاً طبيعية بإطلاق روائح مشابهة للرائحة التي تطلقها الحشرة وهكذا يجري اصطيادها.

تشرين