الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

على أمل أن تنصفهم آلية التصدير المنتظرة للشعير فلاحون في درعا: ترقب وانتظار وخشية من الاستغلال! على أمل أن تنصفهم آلية التصدير المنتظرة للشعير فلاحون في درعا: ترقب وانتظار وخشية من الاستغلال!

 ينتظر مزارعو الشعير في درعا بدء التطبيق الفعلي للآلية التي طرحتها الحكومة فيما يتعلق بتصدير محصول الشعير، بعد صدور قرار بوقف تسويق المحصول إلى فروع مؤسسة الأعلاف في المحافظات، يجري ذلك وسط مخاوف طرحها الفلاحون من أن يؤدي التأخر في موضوع التصدير إلى اضطرارهم لبيع محاصيلهم إلى التجار وبأسعار زهيدة.
وأعرب عدد من الفلاحين عن خشيتهم من الوقوع ضحية استغلال التجار الذين وجدوا الفرصة مناسبة لشراء المحاصيل بكميات كبيرة وبأسعار متدنية مستغلين حاجة الفلاحين لأثمان الشعير لسداد التزاماتهم المترتبة، لافتين إلى أنه كلما تأخر تطبيق القرار الحكومي المتعلق بالتصدير اضطر الفلاحون لبيع محاصيلهم إلى التجار. وتساءل البعض عن الكيفية التي ستتم فيها العملية، وعن موعد التطبيق الفعلي لها ولاسيما أن عدداً كبيراً من فلاحي المحصول فضّلوا الانتظار لحين اتضاح آلية التصدير على بيع محاصيلهم لتجار المادة بأسعار متدنية، داعين الجهات المختصة إلى عدم تركهم عرضة للابتزاز لأن الهدف – حسب قولهم – هو مكافأة الفلاح على جهده وليس مكافأة أولئك الذين ظلّوا متفرجين إلى أن وجدوا الفرصة سانحة لقطف ثمار ما زرعه غيرهم، وعلى طبق من ذهب.
وأوضح رئيس اتحاد فلاحي درعا مثقال القاسم أنه لم تتضح بعد الآلية التي ستتبع فيما يتعلق بتصدير محصول الشعير رغم صدور قرار حكومي متعلق بهذا الشأن، لافتاً إلى أن ما يخشاه الفلاحون هو أن يجري تصدير المحصول عن طريق التجار وهذا ما سيعرضهم للابتزاز وبيع محاصيلهم بالسعر الذي يحدده التاجر ولاسيما أن كثيراً من الفلاحين مضطرون للبيع لتسديد التزاماتهم المترتبة كأثمان البذار والفلاحة والحصاد وغيرها الكثير. ولفت القاسم إلى أن أسعار الشعير في السوق انخفضت بعد صدور قرار وقف استلام كامل المحصول إلى مستويات قياسية وصلت إلى ما دون 75 ليرة للكيلو وهي مرشحة للانخفاض أكثر كلما تأخر موضوع التصدير، معرباً عن أمله في أن تؤدي آلية التصدير المنتظرة إلى إنصاف الفلاحين وإيجاد وسائل للتدخل الإيجابي من قبل الحكومة وألا يُترك الحبل على الغارب للتجار، كتحديد سعر مناسب لشراء المحصول من الفلاحين مماثل للسعر الذي حددته أثناء تسويق المادة من قبل فروع مؤسسة الأعلاف وهو 130 ليرة للكيلو.
وبلغت كميات الشعير المسوقة إلى مراكز فرع مؤسسة الأعلاف في المحافظة حسب مدير الفرع المهندس حميد الخابوري إلى 14348 طناً, ووصلت الطاقة الاستيعابية في المراكز التي تم افتتاحها في كل من إزرع والصنمين وخربة غزالة إلى طاقتها الاستيعابية القصوى, لافتاً إلى أن إنتاج المحافظة من محصول الشعير لهذا العام تجاوز كل التوقعات ووصلت إلى قرابة 50 ألف طن.
وكان رئيس مجلس الوزراء المهندس- عماد خميس قد وافق على الآلية التنفيذية المقترحة لدعم تصدير مادة الشعير للموسم الحالي، حيث تسمح الآلية الجديدة (للقطاع الخاص) بشراء مادة الشعير المنتج في المحافظات السورية وتخزينه مؤقتا لدى جهات القطاع العام حسب توافر الإمكانية, كما يتم دعم تصدير المادة بعد تصديرها إلى الخارج بواقع خمس ليرات لكل كيلو وفقاً للبيانات الجمركية المبرمة أو الشهادات الجمركية الصادرة عن مديرية الجمارك العامة أصولاً

تشرين