الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

التبغ ينافس الزراعات التقليدية في منطقة الغاب التبغ ينافس الزراعات التقليدية في منطقة الغاب

 يدخل محصول التبغ كبديل قوي عن محاصيل استراتيجية كالقطن والشوندر في منطقة الغاب بمحافظة حماة نظراً لأسعاره التشجيعية المجزية وجدواه الاقتصادية العالية ما جعله محط اهتمام الفلاحين والمزارعين في المنطقة التي شهدت توسعاً كبيراً في زراعته في السنوات الأخيرة.

وذكر معاون مدير الزراعة لشؤون البحث العلمي في المؤسسة العامة للتبغ المهندس ماهر المصري بتصريح لـ “سانا” الاقتصادية أن أهم ما يميز محصول التبغ عن باقي المحاصيل الأخرى كالشوندر والخضراوات ويجعله خياراً مفضلاً لهم استقرار وثبات أسعاره ونجاح زراعته في مناطق واسعة بمحافظة حماة التي يلائم مناخها وأرضها هذا المحصول ولا سيما بصنفيه الفرجيني والبرلي فضلاً عن استئناف عمليات تصديره وإيجاد أسواق تصريف خارجية له.

وبيّن المصري أن توقعات إنتاج المحافظة لهذا العام من محصول التبغ تفوق 3500 طن أغلبها مروي ويتركز في منطقتي الغاب ومصياف كونهما ملائمتين لهذه الزراعة مشيراً إلى أن ابرز المواصفات النوعية للتبغ أن لون الورقة بعد التجفيف يكون أصفر ذهبياً لماعاً أو مائلاً للبرتقالي و الأنسجة متماسكة ومرنة بمواصفات مذاقية قوتها خفيفة إلى دون الوسط وعطرها جيد.

وقال المصري: تعد عملية التجفيف بالهواء الساخن داخل الأفران من أفضل طرق التجفيف لأنها تحافظ على نسبة السكريات داخل الأوراق، بينما يؤدي التجفيف تحت الشمس إلى استهلاك السكريات ونقص في وزن الأوراق بسبب بطء التجفيف وإطالة فترة تنفس الأوراق وبالتالي استهلاك السكريات ونقص كميتها في الأوراق ما يؤدي إلى تدني نوعيتها.

من جهته نوه عبد الرحمن بديع فضل رئيس شعبة زراعة تبغ الغاب في تصريح مماثل بأهمية زراعة التبغ التي باتت تشكل بديلاً استراتيجياً عن العديد من الزراعات التقليدية الأخرى في منطقة الغاب وأثبتت جدواها الإنتاجية والاقتصادية لافتاً إلى أن عدد التراخيص التي منحتها الشعبة للراغبين في زراعة التبغ هذا العام وصلت إلى 3000 رخصة غالبيتها لذوي الشهداء والمسرحين من الخدمة الإلزامية والاحتياطية تشجيعاً لهم على التوسع في زراعة المحصول الذي باتوا يجدون فيه فرصة للربح ومصدراً للدخل.

ولفت فضل إلى أن هناك تفاوتاً في كميات وأصناف الإنتاج بين الحقول نتيجة تباين الخدمة الزراعية المقدمة لها فالتبغ محصول زراعي صناعي يتطلب رعاية وخدمة نوعية ويزداد مردوده مع تنامي الاهتمام والمتابعة لكل أطوار نموه بدءاً من زراعة شتلات التبغ بوقت مبكر حتى مطلع شهر أيار مروراً بعملية النضج والقطاف والتي تحصل عادة في شهر تشرين الثاني مبيناً وجود 3 لجان لتحديد أسعار التبغ في المحافظة موزعة في سلحب وعين الكروم والتريمسة وفقاً للمعايير المعتمدة وتصنف أسعار محصول التبغ من نوع برلي وفق مستويات عدة تبدأ بسعر 1800 ليرة للكيلو الواحد الممتاز و 1330 ليرة للجيد و 700 ليرة للوسط فيما يتراوح سعر صنف الفرجيني بين 2200 ليرة للممتاز الذهبي و500 ليرة للوسط.

المزارع أحمد العزو اعتبر أن زراعة التبغ في الغاب واعدة وتبشر بالخير علاوة على أنها مضمونة وأكثر استقراراً وثباتاً من باقي المحاصيل التي تشهد تذبذباً في أسعارها بحكم العرض والطلب في السوق ما يعرض المنتجين لخسائر وانتكاسات.

ويأمل المزارع محمد المحمد في رفع الأسعار الراهنة للتبغ لتغطية تكاليف ومستلزمات زراعة المحصول وتحقيق إيرادات مادية أعلى للفلاح ولا سيما أن الموسم طويل نسبياً ويتعين أن يكون المردود مجزياً للمضي قدماً في التوسع بهذه الزراعة الواعدة.

تشرين