الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

قلة الحصادات تفرض أجوراً تصل لـ10 آلاف ليرة للدونم الواحد قلة الحصادات تفرض أجوراً تصل لـ10 آلاف ليرة للدونم الواحد

 مئات الدونمات في قرى الغاب حان وقت حصادها ولم يجد أصحابها حصادة تنقذ محصولهم من حدوث حريق قد يقع في أي لحظة، وإذا ما وجدت حصادة فلسان حال صاحبها يقول: لا يوجد مازوت وأجرة الدونم 10 آلاف ليرة، وبعدها يأتي سائق الجرار ليفرض أجرة النقلة الواحدة 25 ألف ليرة.
خمسة عشر يوماً، ومازال الفلاح خضر أبو دياب في إحدى قرى الغاب ينتظر مع جيرانه من الفلاحين توافر حصادة لجني محصول القمح، وقال: نحن الفلاحين في منطقة الغاب يقع علينا ظلم كبير في زراعة أي موسم نريد زراعته ولا نجد عوناً مهما كانت الخسارة.
أما أبو اللمك الكميت أحد المهتمين والمتابعين لهذا الشأن فقال: بعد قرار المحافظ بتحديد أسعار حصاد الدونم من القمح المروي بين 3500 – 4000 ليرة، وجدنا أغلب الحصادات اختفت من المنطقة وتوجهت إلى مواقع أخرى بعيدة، ومن حالفه الحظ جنى محصوله، لأن تكلفة حصاد الدونم بين 8000 – 10000 ليرة أما أجرة الجرار لنقل المحصول إلى الصوامع فلا تقل عن 25 ألف ليرة.
رئيس الجمعية الفلاحية في بلدة نبع الطيب أحمد شما وفي اتصال هاتفي معه، قال: لا توجود قلة في عدد الحصادات، لكن بعض الأراضي تأخرت زراعتها إما بسبب التأخير في توزيع البذار أو بسبب الأمطار.
وفي تصريح لـ«تشرين» قال المهندس أوفى وسوف مدير عام الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب: إن عدد الحصادات يقارب 100 حصادة وجميعها للقطاع الخاص ولا يمكن إلزام أي حصادة بالعمل في منطقة أو أرض محددة، فنحن جهة خدمية، وما نستطيع القيام به هو توفير مستلزمات الحصاد، منوهاً بأن معظم الحصادات تتجه إلى المنطقة الشرقية في الوقت الحالي وصاحب الحصادة يبحث عن الفلاح الذي يدفع أجرة أكثر، إذ وصلت تكلفة حصاد الدونم الواحد إلى أكثر من 6 آلاف ليرة، رغم أن السعر الرسمي المحدد للحصاد 4500 ليرة، وبين وسوف أن الفلاح يدفع السعر خوفاً من حدوث الحرائق وتساقط الحبوب من السنابل في حال التأخير، وأن أي فلاح لم يتقدم بشكوى زيادة سعر أجرة الحصاد والكلام كثير في الموضوع، فقط وصلت شكوى واحدة لفلاح من بلدة حيالين وعندما طلبنا منه تقديم شكوى مع ذكر الاسم ذهب ولم يعد.

تشرين