الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

مزارعو «تبغ اللاذقية» يشتكون الغبن في تخمين المحصول «التبغ»: لم يصلنا أي اعتراض وباب الشكوى مفتوح للجميع! مزارعو «تبغ اللاذقية» يشتكون الغبن في تخمين المحصول «التبغ»: لم يصلنا أي اعتراض وباب الشكوى مفتوح للجميع!

 كما الطلاب ينتظرون نتائج امتحاناتهم آخر العام كذلك ينتظر مزارعو التبغ نتائج تخمين محصولهم بعد إعلان مؤسسة التبغ عن شراء المحصول، وكم تكون خيبة الأمل كبيرة عندما لا يحصلون على أسعار عادلة تتناسب مع الجهد الذي قدموه طوال العام وجودة محصولهم الذي عقدوا عليه الأمل في تسديد ديونهم وتحسين أوضاعهم وتأمين متطلبات حياتهم اليومية واحتياجات أولادهم في المدارس والجامعات.
هذا ما شعر به مجموعة من مزارعي التبغ في منطقة درغامو والحويز التابعة لمنطقة جبلة الذين قدموا شكوى إلى مكتب جريدة تشرين في اللاذقية للغبن الذي تعرضوا له من أحد الموظفين في مؤسسة التبغ المهندس ع.ص الذي يقوم بابتزازهم إذا لم يتم إرضاؤه بما يريد وإلا سيكون الحساب أثناء تخمين محصولهم أو أثناء توزيع مستلزمات الإنتاج من الأدوية والوقود، واضطر البعض أن يدفعوا له ما يريد، مرغمين من الخوف على جني وتعب طوال العام أن يذهب سدى بجرة قلم من مستهتر بتعبهم، ويطلب المذكور على كل طرد وزنه30 كغ 2000 ل.س، وأيضاً على كل 200 ليتر مازوت 5000 ل.س، حيث تقوم المؤسسة بإعطاء المازوت للمزارعين لتجفيف التبغ من نوع الفرجينيا بأفران خاصة.
ويقول المزارعون أيضاً إنه لم يكتف بذلك بل جعل له بعض الوسطاء والسماسرة الذي يقومون بشراء المحصول بسعر منخفض جداً، مستغلين الوضع المادي والضائقة التي يعيش فيها المزارعون، ويستفيد من منصبه كرئيس للجنة الشراء ببيع تلك المحاصيل التي يشترونها من المزارعين ليبيعها بطريقة أو بأخرى إلى مؤسسة التبغ وبأعلى الأسعار.
والبعض الآخر اشتكى عدم الحصول على إيصالات مالية أو كشوف أو أدلة على بيع محاصيلهم قبل الشيك الذي تدفعه المؤسسة للمزارعين. وبالطبع المزارعون يكنون كل الاحترام والتقدير لمؤسسة التبغ لما تقدمه لهم والمساعي التي تبذلها في تطوير هذا المنتج الذي ينعكس عليهم وعلى المؤسسة وعلى الدولة بشكل إيجابي، ولا يريدون لموظف ساعدته الظروف أن يكون في موقع ما من أن يستغل منصبه لمآربه الشخصية ويضرب بكل الجهود المبذولة من قبل المزارعين والمؤسسة في هذا المجال.
وللوقوف على حقيقة الأمر توجهنا إلى فرع مؤسسة التبغ باللاذقية المهندس فكرت بركات والذي رد بالفاكس رقم 81 تاريخ 7/2/2019 مؤكداً فيه:
«إن اللجنة التي يقوم الخبير من خلالها بشراء التبغ افتتحت بتاريخ 21/10/2018، حيث قام بشراء 18155 طرداً من مختلف أنواع التبوغ ولم ترد إلينا أي شكوى بهذا الخصوص رغم أن مقر اللجنة ضمن دائرة تخزين جبلة، أي إن الباب مفتوح لأي شكوى، كما أن كادر التدقيق يقوم دورياً بتدقيق وشراء الخبير وكان شراؤه ضمن الحدود المسموح بها فنياً، كما أنه يحق للمزارع الاعتراض على شراء الخبير خلال مدة خمسة أيام حيث تشكل لجنة فنية لكشف الاعتراض بحضور صاحب الرخصة.
أما بالنسبة لتوزيع الأدوية فالمكلف بالتوزيع هو مرشد الفرع حسب النظام الداخلي للمؤسسة المعمول به في مكاتبنا.
وفيما يخص توزيع المازوت فهنالك لجنة مشكلة من رئيس الشعبة والمراقب وبجداول محددة مسبقاً ترسل إلى فرع سادكوب ونسخة إلى المحافظة، علماً أن الكميات المطلوبة لم تكن متوافرة لهذا العام. أما توريد المحصول فيتم عن طريق المزارع صاحب الرخصة أو وكيله، ويتم قبض قيمة المحصول عن طريق شيك تفصيلي من قبل صاحب الرخصة حصرياً، ويستلم صاحب الرخصة من المحاسب أمر قبض تفصيلياً على نسختين، نسخة للمزارع ونسخة تبقى مع المحاسب إشعاراً بتسليم الشيك».
بدورنا- ومن باب الحيادية- قمنا بالاتصال عدة مرات بالمهندس لإعطائه الفرصة للرد على الاتهامات التي وجهها المزارعون له، لكن كان جوابه أنه لن يرد ويكتفي بالرد الذي قدمته لنا مؤسسة التبغ التي يتبع لها. عدنا مرة أخرى للمزارعين أصحاب الشكوى وسألناهم إن كانوا قدموا أي اعتراض على التخمين للجنة المختصة بالاعتراضات فكان جوابهم بأن بعض المزارعين قدموا اعتراضات سابقاً ولكنهم لم يستفيدوا شيئاً بل كانت النتائج عكسية، وتساءلوا كيف للجان الخاصة بالاعتراض أن تكون من المؤسسة نفسها وهم زملاء للجان التخمين…؟؟؟؟

تشرين