الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

تمديد فترة تمويل الفلاحين بالأسمدة نقداً قرار المصرف الزراعي.. حلٌ لمشكلة أم مشكلة في حلّ.؟! تمديد فترة تمويل الفلاحين بالأسمدة نقداً قرار المصرف الزراعي.. حلٌ لمشكلة أم مشكلة في حلّ.؟!

 منذ أن فاجأ المصرف الزراعي الفلاحين بقرار تمديد فترة تمويلهم بالأسمدة نقداً حتى نهاية آذار الجاري وردود الفعل على القرار تتوالى فالجمعيات الفلاحية أعلنت عجز الكثير من الفلاحين عن شراء الأسمدة نقداً لعدم توافر السيولة وحملت المصرف مسؤولية تأخرها عن استجرار مخصصاتها من الأسمدة بسبب عدم توفر كميات كافية من الأسمدة في المصارف خلال فترة التمويل بقروض واتحاد الفلاحين يطالب بتمديد فترة التمويل بقروض وقد سطر عضو المكتب التنفيذي لقطاع الزراعة كتاباً بهذا الشأن لوزير الزراعة يطالبه بالتدخل لدى المصرف الزراعي لفتح التمويل بقروض للجمعيات التي لم تستجر مخصصاتها في محافظة حماة.
ويروي راكن حماد- رئيس الجمعية الفلاحية في قرية حير المسيل انه كان «محرجاً» من استلام الأسمدة من المصرف الزراعي لتسليمها لفلاحين لم يستلموا بعد بذار القمح ليزرعوا أراضيهم بسبب عدم توفر البذار الكافي و قد نفذت كمية الأسمدة المتوافرة في المصارف الزراعية بالتزامن مع انتهاء تسليم الدفعات الأخيرة من بذار القمح مشيراً إلى ان عدم توافر كميات كافية من أسمدة اليوريا في المصارف خلال فترة التمويل تسبب في عدم استجرار بعض الجمعيات كامل مخصصاتها من الأسمدة (بقروض) وقد أوجز الدكتور هيثم جنيد- رئيس اتحاد الفلاحين في حماة كلامه بشأن قرار المصرف الزراعي تمديد فترة التمويل بالأسمدة نقداً بعبارة: (نحن في اتحاد الفلاحين نطالب بأن يكون تمويل الجمعيات الفلاحية بالأسمدة نقداً وبقروض حسب رغبة الجمعيات).
وأكد رفيق عاقل -عضو المكتب التنفيذي لقطاع الزراعة أن أغلب الفلاحين ليست لديهم سيولة مالية لشراء الأسمدة نقداً لتسميد أراضيهم معللاً تأخر الفلاحين عن استجرار مخصصاتهم من الأسمدة في فترة التمويل المقررة (بقروض) بأنه بسبب عدم توافر الأسمدة الكافية بالمصارف الزراعية في تلك الفترة نتيجة توقف معمل الأسمدة عن العمل في الأشهر الماضية مشيراً إلى أنه سطر كتاباً إلى وزارة الزراعة طالب فيه الوزارة بالتدخل لفتح باب التمويل بالأسمدة بقروض لافتاً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها قرارات مجحفة بحق الفلاحين بشأن تمويلهم بالأسمدة إذ سبق أن صدر قرار قبل ثلاث سنوات بمضاعفة سعر الأسمدة في منتصف الموسم الزراعي بعد أن استلم قسم من الفلاحين مخصصاتهم من الأسمدة إذ استلم بقية الفلاحين مخصصاتهم من الأسمدة بسعر مضاعف بعد رفع التسعيرة.
وفي اتصال هاتفي مع إبراهيم زيدان مدير عام المصرف الزراعي قال: ان أغلب الفلاحين استلموا مخصصاتهم من الأسمدة للمحاصيل الشتوية بقروض باستثناء منطقة الغاب التي لم تتوافر في مصارفها الزراعية كميات كافية من الأسمدة في فترة التمويل المقررة التي انتهت في 28 شباط الماضي بسبب توقف معمل الأسمدة عن العمل بالأشهر الماضية مشيراً إلى أن قرار المصرف بتمديد فترة التمويل لنهاية شهر آذار الجاري يهدف لتوفير الأسمدة المطلوبة للفلاحين وأن اشتراط المصرف تسديد قيمة الأسمدة المستجرة نقداً له مسوغاته فالكميات التي ينتجها معمل الأسمدة محددة بسقف الطاقة الإنتاجية للمعمل, بينما المساحات التي دخلت في الاستثمار مؤخراً بعد تحريرها من الإرهابيين واسعة و تمديد التمويل بقروض قد يدفع الكثير من الفلاحين لاستجرار كميات من الأسمدة تفوق احتياجاتهم الفعلية. وهذا له أثره السلبي في توفير الأسمدة للفلاحين في الفترة القادمة.

تشرين