الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

«آفات مرضيـة» تفتك بـ200 رأس ماعز في الغاب «آفات مرضيـة» تفتك بـ200 رأس ماعز في الغاب

 لم يتوقع مربو الماعز في قرية عناب ومرداش في سهل الغاب أن يحلّ عليهم ربيع 2019 بخسائر وصفت بالكارثية لدى البعض بعد نفوق العشرات من القطعان التي تنوعت بين الأمات الحوامل وأجنتها ومولودها ما يسمى «فلو»، فكل صباح يستيقظ المربي محمد عزيز حميدان على نفوق 5- 6 رؤوس من الماعز، وما إن تلد الأم «فلوها» حتى تموت ويموت بعدها «فلوها»، حميدان هو أكثر المتضررين بين المربين قال: كان لدي 167 رأس ماعز نفق منها 65 رأساً خلال أكثر من شهر و80 حالة إجهاض، ولم تقتصر الخسارة فقط على المواشي، بل كانت تكاليف الأدوية التي اشتريتها بقيمة 500 ألف ليرة ولم تجد نفعاً، وحسب طبيب القرية البيطري الذي أحضرته للإشراف على الماعز فإن فاعلية الدواء تستغرق أياماً لتظهر النتائج، وهكذا حتى نفق 62 رأساً، وأخيراً نصحوني بإعلام هيئة تطوير الغاب التي استجابت مباشرة بإرسال كادر طبي بيطري كشف على القطيع وتشريح 3 جثث، وتم تشخيص المرض ووصف الدواء المناسب لها.
بدوره المربي صدوح سلامة قال: لدي 103 رؤوس من الماعز نفق منها 34 رأساً خلال شهر واحد، و44 حالة إجهاض، مبيناً أن خمسة أطباء كشفوا على القطيع، وكل طبيب يصف أدوية مختلفة، حيث وصل ثمن تكاليف الدواء إلى 130 ألف ليرة، كما تحدث عدد من المربين لـ«تشرين» عن نفوق أعداد قليلة تراوحت بين 10 – 18 رأساً من الماعز في قرية مرداش.
مدير الثروة الحيوانية في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب- الدكتور حسن عثمان قال: حضرت اللجنة الطبية المؤلفة من أربعة أطباء بيطريين من قسم الصحة الحيوانية للاطلاع على الواقعة، حيث تم تشريح 3 جثث من الماعز، وتمكنّا من تشخيص المرض بنسبة 80%، وتبين وجود آفات رئوية وكبدية وطفيليات، وهذا يعود إلى الظروف الجوية التي سادت خلال الأيام الماضية من برد شديد وأمطار متواصلة، حيث منع القطيع من الخروج للمراعي واعتمد على المادة العلفية، وكل ذلك ساهم في ضعف صحته وظهور أعراض مرضية مثل: هزال، التهابات، اختناقات، وتم وصف الدواء اللازم، وأضاف عثمان: في اليوم التالي أيضاً حضر 3 أطباء من كلية الطب البيطري في حماة البروفيسور عدنان دقة، الطبيب نادر دباغ، أحمد القاسم وقاموا بتشريح 3 جثث من الماعز وفرخ بعمر عشرة أيام، وتبين أيضاً وجود التصاقات والتهاب رئوي…. وأكد عثمان أن القطعان كلها بدأت بالتعافي من اليوم الثاني للعلاج، وخلال ثلاثة أيام اختفت أعراض المرض نهائياً وهي الآن في حالة جيدة وترعى في الجبال وفي أماكنها الطبيعية، وهذا المرض غير معدٍ وليس من الأمراض السارية، مبيناً أنه يوجد 59 ألف رأس من الماعز في الغاب، وقال: بهدف الحفاظ على الثروة الحيوانية عقدت ندوة إرشادية للمربين للتوعية بشأن الاهتمام بمواشيهم وتأمين الحظائر المناسبة والتغذية الجيدة وضرورة مراجعة الوحدات الإرشادية عند وجود أي مشكلة والالتزام بإعطاء اللقاحات في أوقاتها.
كما ذكر مدير الثروة الحيوانية أن كل المواشي من أغنام وماعز وأبقار يتم تحصينها بلقاحات دورية، وحالياً تقوم وحدات البيطرة بحملة لقاحات لتحصين 30 ألف رأس من البقر في منطقة الغاب.
مدير الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب- المهندس أوفى وسوف في تصريح لـ«تشرين» قال: تابعنا هذا الموضوع باهتمام مع الأطباء من المديرية ومن كلية الطب البيطري في حماة، وهذه الحالات كانت فردية لم تصل لمستوى الجائحة وناتجة عن ظروف غير مناسبة، منها البرد الشديد أو بسبب سوء التغذية.. وأكد وسوف أنه في قانون الثروة الحيوانية لا توجد مادة تعوض المتضررين في الحالات الفردية، ولكن يمكن مساعدة هؤلاء المربين المتضررين بتقديم معونات زراعية، حيث سيتم تخصيصهم بكميات معينة من بذور الخضر تساعدهم في زراعة مساحات محددة من الأرض، وأيضاً سنسعى لتقديم أدوية مجانية وتأمينها من خلال علاقاتنا الشخصية، ولن نبخل عليهم في أي مجال للمساعدة لكي نعوض جزءاً من خسارتهم في مواشيهم.

تشرين