الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

حصيلة دسمة لمشروع حكومي إنقاذي.. حصيلة دسمة لمشروع حكومي إنقاذي..

 أتاح مشروع الزراعات الأسرية الذي أقرته الحكومة وبتمويل كامل منها وبشكل مجاني، قد أدى إلى حالة ملموسة من الدعم والأمن الاقتصادي والغذائي للأسر الأشد احتياجاً وفقراً، التي استفادت من منح المشروع (شبكات ري حديث وبذار متنوعة)، إذ شكلت تلك المنح مدخلاً لأكثر من الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات الزراعية.

ففي الوقت الذي وفرت تلك العائلات ما كانت تخصصه من مال لشرائها، وجدنا وعبر تأكيد عدد من المستفيدين، أنها استطاعت بيع جزء مما تنتجه، أي أن المشروع تمكن من تحقيق أهدافه إلى حد بعيد، ولا أدل على ذلك أن هناك “شكاوى” أخذت تطالب بالعدالة في توزيع منح المشروع، ومنها ما تم على مستوى محافظة حماة، بمعنى أنه لو لم يكن مشروع “الزراعات الأسرية” قد أعطى أكله، لما كانت مثل تلك الشكاوى والسعي للاستفادة التي يتم تحديدها وفق اشتراطات فنية واجتماعية، يأخذ – حين المفاضلة بين مستفيد وآخر وبين قرية وأخرى- بكثير من الحسبان الوضع الاقتصادي والمعيشي للمستفيد وبطريقة وآلية لا غبن فيها.
وتوضح مصادر مديرية تنمية المرأة الريفية في وزارة الزراعة، أن المديرية لا تتدخّل كجهة مركزية في تحديد المستفيدين؛ لأن هذه المسؤولية والمهمة تتحملها مديريات الزراعة في المحافظات التي شملها المشروع.

وتكشف المصادر أن هناك حالياً 15 ألف مستفيد يجري تزويدهم بمستلزمات الزراعة الأسرية، وسينتهي قريباً تنفيذ توزيع بذار الموسم الصيفي القادم، منوهة إلى أن حصيلة عدد المستفيدين قد وصلت العام الماضي 2018 إلى 17630 مستفيداً، ليصبح إجمالي عدد المستفيدين مع العام الحالي 2019 أكثر من 32630 مستفيداً في المحافظات والمناطق المستهدفة، وبكلفة إجمالية بلغت 2.250 مليار ليرة سورية.

وذكرت المصادر أن هدف مشروع الزراعات الأسرية هو تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتمكين الأسر الريفية من تحسين وضعها الاقتصادي، مبينة أن فكرة المشروع تقوم على استثمار مساحة الأرض الملحقة بالمنزل (حتى 500 م2) من خلال زراعتها بالخضار الصيفية والشتوية، وتقديم كل مستلزمات الإنتاج، وأوضحت أن الأولوية تعطى لأسر الشهداء والجرحى الأشد فقراً، إضافة إلى الأسر التي تعيلها نساء، وذلك وفق دراسة الواقع الاجتماعي والاقتصادي لكل أسرة، من خلال استمارة أعدت لهذه الغاية، إذ يستهدف المشروع دعم الأسر الريفية في مختلف المحافظات عبر تقديم حزم مجانية من المواد اللازمة للعملية الزراعية.
وهناك منحاً أخرى غير حكومية، ولكن يتم التعاون مع مانحيها ومع وزارة الزراعة، وهي من منظمات دولية ودول، وهذه المنح المندرجة في إطار دعم الزراعات الريفية عامة، تؤخذ بالحسبان أيضاً حين توزيع المنح على المستفيدين في المناطق الريفية وقراها.

الثورة