الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

«إكثار البذار»: اختناقات مؤقتة في توزيع بذار القمح والشعير «إكثار البذار»: اختناقات مؤقتة في توزيع بذار القمح والشعير

 لم يكن هناك تأخير في توزيع بذار القمح والشعير على الفلاحين وإنما ما حدث هو بعض الاختناقات على استجرار البذار بسبب طاقة الغربلة للمراكز الموجودة وهي بحدود 7- 10 أطنان في الساعة للمركزين الثابتين في حماة ودرعا، أي إن الضغط لتأمين الطلب بفترة وجيزة لجميع المحافظات غير ممكن حسبما أكده المدير العام للمؤسسة العامة لإكثار البذار الدكتور بسام السليمان لـ«تشرين».
وأوضح د. السليمان أن أسباب الاختناق تعود للطلب الكبير على البذار نتيجة فرق السعر المدعوم من الحكومة والذي يباع بسعر 180 ألف ليرة للطن، بينما وصل سعره في السوق الى 300 ألف ليرة، إضافة إلى الأمطار الغزيرة وأيضاً تحرير مناطق جديدة وعودة الأهالي إليها، علماً أن موعد الزراعة والطلب على البذار استمر حتى الآن، مشيراً أنه لم يبقَ لدى المؤسسة سوى معملي غربلة من أصل 14 معملاً بسبب تخريبهم من العصابات الإرهابية، وأنهما يغطيان 7 محافظات، لذلك قامت المؤسسة بشراء 4 وحدات غربلة متنقلة وكذلك استئجار 5 وحدات إضافية متنقلة لتغطية الطلب وتمت الغربلة في وقت مبكر من أجل تأمين الطلب للفلاحين .
مدير عام مؤسسة إكثار البذار بين أن دور المؤسسة تأمين جزء من الطلب وليس كله وذلك حسب مرسوم إحداثها حيث تؤمن 40% من حاجة الفلاح من البذار، بينما يتم تأمين الجزء الآخر بتمويل ذاتي من الفلاحين، إذ إنه لا يوجد قانون يلزم الفلاح باستجرار البذار من المؤسسة، وتالياً سعر السوق هو المحدد لذلك كل سنة هناك كميات يتم تدويرها لدى المؤسسة كمخزون مدور لعدم بيعه، علماً أن المؤسسة تأخذ قرضاً سنوياً من البنك المركزي لتمويل شراء البذار من المزارعين وهذه القروض تترتب عليها فوائد تسدد للبنك المركزي لأن المؤسسة ذات طابع اقتصادي.
وكشف د. السليمان أنه قبل الحرب كانت المؤسسة تملك مستودعات لتخزين 150 ألف طن وتغربل 120 ألف طن لكامل الجغرافيا السورية لكن بعد تدمير الكثير منها لم يبقَ حالياً سوى مستودعات لتخزين 15 ألف طن فقط ومع ذلك استطاعت وبرغم الإمكانات المتواضعة تأمين حاجة الفلاحين من بذار القمح والشعير بنسبة 90% في كل من محافظات: القنيطرة -السويداء -حمص – دمشق – حماة -حلب -الرقة – دير الزور.

تشرين