الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

زراعة 40 ألف هكتار قمح والمزارعون يتهمون “إكثار البذار” بالتقصير زراعة 40 ألف هكتار قمح والمزارعون يتهمون “إكثار البذار” بالتقصير

 يتفق المزارعون على أن عمليات زراعة محصول القمح قد تأخرت، لكن تبريرات المعنيين تختلف، ففي قراءة متأنية للأرقام والكميات التي تم توزيعها من بذار القمح، لم تستطع مؤسسة إكثار البذار تأمين الكميات اللازمة لزراعة المساحات الواردة في خططنا الزراعية حتى الآن، وقد تختلف نسبة تنفيذ الخطة من محافظة إلى أخرى، فمن أصل عشرة آلاف طن هي احتياجات محافظة حماة من البذار لم يتم توزيع سوى سبعة آلاف طن، في الوقت الذي تعتبر فيه مؤسسة الإكثار أن الرقم يزيد عما يقابله لنفس الفترة من العام المنصرم متناسين أن التوجه هذا العام قد انصب بشكل لافت وواضح لزراعة أكبر قدر ممكن من القمح.
فأياً كانت تبريرات الإكثار بأن مساحات جديدة دخلت في نطاق الخطة الملحوظة بعين الاعتبار، فهذا غير مقبول كما يؤكد المزارعون، وأن مقولة زراعة المحصول ما زالت متاحة حتى الأول من شهر شباط القادم تلقى استهجاناً من مديرات الزراعة وتحديداً هنا في محافظة حماة.
تقول مصادر المؤسسة العامة لإكثار البذار بحلب في اتصال هاتفي معها: إن مواعيد الزراعة لم تنتهِ بعد، وأن عملية غربلة البذار تجري على قدم وساق وعلى مدار الأربع والعشرين ساعة، وقد تم توزيع 7000 طن في مجال محافظة حماة يضاف إلى ذلك 280 طناً من قبل منظمتي الفاو والصليب الأحمر. لكن بالمقابل يقول مدير عام هيئة تطوير إدارة سهل الغاب أوفى وسوف رداً على ذلك: أن لكل محافظة خصوصيتها الجوية والطبيعية ومقولة أن زراعة القمح متاحة حتى مطلع شهر شباط مبالغ فيه؛ فأفضل المواعيد تلك التي تبدأ من منتصف شهر تشرين الثاني وحتى نهاية كانون الأول، وزاد وسوف بأنه تم زراعة 30 ألف هكتار في مجال سهل الغاب من أصل 60 ألفاً و134 هتكاراً، وأن عملية التأخير سببها غياب البذار رغم توقعنا بأن ما تم زراعته يصل لـ 40 ألف هكتار، لكن هذا لم يتم إحصاؤه بشكل دقيق بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت والتي كانت سبباً في التلكؤ في إنجاز الخطة بموازاة غياب البذار.
إلى ذلك قال عدد من رؤساء جمعيات المحروسة ودير شميل والصارمية بأنهم هجروا زراعة الشوندر والقطن والبطاطا وغيرها من المحاصيل الأخرى واتجهوا نحو زراعة القمح فهو الضمان لهم والمسوق بشكل جيد والسعر المقبول بعيداً عن العرض والطلب. وأضافوا بأنهم كانوا ينتهون كمن زراعته أي القمح مع منتصف شهر كانون الأول أما التأخير الحاصل، فقد ضرنا كثيراً وستؤخرنا كثيراً الأمطار أيضاً ما سيؤثر جداً على الإنتاجية في وحدة المساحة عند الحصاد.
باختصار: إن تأمين البذار يعتبر أولوية كان يجب لحظة بعين الاعتبار في وقت مبكر لإتاحة الفرصة أمام المزارعين لتنفيذ الخطة المقررة على أقل تقدير، أما أن يبقى المزارعون رهينة الانتهاء من عمليات الغربلة فهذا أمر له تداعيته غير الجيدة لجهة الإنتاجية في وحدة المساحة المزروعة وبالتالي قلة الإنتاج وتعرضه للآفات الحشرية، وأن العامل الرئيسي لتحفيز المزارعين هو تأمين البذار الجيد ومستلزماته في وقت مبكر والباقي اتركوه على المنتجين الزارعين.

البعث