الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

8 مليارات ليرة إجمالي قيمة مشاريع « أكساد » المنفذة في سورية خلال الحرب 8 مليارات ليرة إجمالي قيمة مشاريع « أكساد » المنفذة في سورية خلال الحرب

 أكدّ المدير العام للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)- الدكتور رفيق علي صالح أن إجمالي تكلفة المشاريع والبحوث التي نفّذتها «أكساد» في سورية خلال الحرب بلغ ما يقارب 8 مليارات ليرة.
وأنهم يعملون بالتعاون مع وزارة الزراعة السورية على مشاريع أهمها استنباط أنواع جديدة من القمح والشعير وكذلك الذرة البيضاء أو الرفيعة، وكانت سورية قد اعتمدت مجموعة أصناف كبيرة من قمح «أكساد» وهي تزرع الآن بمساحات تزيد على 150 ألف هكتار، مشيراً إلى أن هذه الأصناف تتميز بأنها مقاومة لأمراض الأصداء والتفحمات، وكذلك مقاومتها للجفاف، حيث يمكن أن تعطي إنتاجاً مقبولاً تحت معدلات أمطار بين 250- 350 ملم، منوهاً بأن هذا مهم جداً، ولاسيما أنه كان يزرع في سورية قبل الحرب أكثر من 700 ألف هكتار من القمح بعلاً.
مدير عام منظمة «أكساد» بيّن أن المشروع الأهم والاستراتيجي الذي يتم العمل عليه هو حصاد المياه، حيث نفذت «أكساد» 4 سدات مائية في الساحل السوري العام الماضي تتراوح سعتها بين 25 – 75 ألف م3 بتكلفة مليار ليرة، حيث تؤمن رياً تكميلياً في الصيف للمحاصيل المزروعة في القرى التي أقيمت فيها هذه السدات، وأضاف: إنّ إجمالي الموارد المائية في سورية بحدود 19 مليار م3، وحالياً يوجد عجز بحدود 20% من الاحتياجات المائية، لذلك فإنّ تطوير أساليب الري ورفع كفاءتها من شأنه توفير مليارات الأمتار المكعبة، حينها يمكن أن نزيد المساحات المروية في سورية وغيرها من الدول العربية، علماً أن كفاءة الري في دول الوطن العربي لا تتجاوز 40-50%، وتالياً يوجد 50% من المياه ضائعة.
وذكر د.صالح بوجود تعاون بين «أكساد» والزراعة السورية في مجال الإنتاج الحيواني، حيث يتم العمل في ثلاثة أنواع من الحيوانات – الأغنام والماعز والإبل فهي حيوانات المناطق الجافة وشبه الجافة، إضافة إلى التعاون في مجال التلقيح الاصطناعي من حيث ضمان انتقاء سلالات عالية الإنتاجية من أغنام العواس والماعز الشامي، وأيضاً مشروع استخدام المياه غير التقليدية، ولاسيما مياه الصرف الصحي المعالجة، حيث يتم إرواء الأشجار الحراجية والمحاصيل العلفية منها، والعمل على مشروع تطوير الغطاء النباتي وتنظيم المراعي الذي يوفر الكثير من المواد العلفية، منوهاً بأن هذا المشروع كان قبل الحرب لكن «أكساد» سوف تستمر بهذا المشروع بعد عودة الأمان إلى البادية وانتهاء الحرب. وذكر د.صالح أن «أكساد» تتعاون مع عدد من المنظمات الدولية أهمها المنظمة الإسبانية لمكافحة الفقر والجوع، حيث تم تنفيذ 11 مشروعاً لدعم المزارعين في المناطق الساخنة في سورية عن طريق منحهم بذور خضراوات وأدوات زراعية مختلفة، وأيضاً شبكة ري، إضافة إلى تقديم خزانات منزلية للمياه، وأحياناً في بعض المحافظات تم شراء بعض الحيوانات وأهمها الأغنام وتوزيعها على الأسر الفقيرة في تلك المحافظات، كاشفاً أن إجمالي تكلفة تلك المشاريع خلال الحرب بلغ حوالي 15 مليون يورو، مضيفاً أنه وبعد تحرير غوطة دمشق قدمت «أكساد» ثلاثة أنواع من المساعدات منها علف للحيوانات، إضافة إلى 500 ألف شتلة خضراوات وأيضاً بعض المساعدات الغذائية بقيمة 600 ألف دولار للفلاحين والمهجّرين في تلك المنطقة.

تشرين