الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

نقص بذار القمح يؤخر تنفيذ الخطة الزراعية في حمص نقص بذار القمح يؤخر تنفيذ الخطة الزراعية في حمص

 يقف بعض مزارعي القمح في محافظة حمص عاجزين أمام النقص المفاجئ لبذار القمح في مستودعات فرع المؤسسة العامة لإكثار البذار والتأخير في تسليمه ورغم هطول الامطار في وقت مناسب لزراعة القمح وخاصة البعل إلا أن الفلاحين لا يجدون البذار الكافية.

“أملك 100 دونم سقي زرعت منها حتى الأن 25 دونما فقط” هذا ما يوضحه رامح خير الدين مزارع من قرية القصير بريف حمص الجنوبي الغربي
لمراسل سانا مضيفا: “سجلت اسمي لاستلام البذار منذ الـ 12 من تشرين الثاني الماضي وحتى الآن لم استلم كامل الكمية وكل يوم نسمع الوعود فقط” لافتا إلى أن الزراعة في وقت مبكر افضل بالنسبة للمحصول وإنباته.

ووفقا للمهندس ناصيف عساف مدير فرع المصرف الزراعي في منطقة القصير فإن آخر سيارة قمح وصلت للمصرف كانت في الـ 18 من تشرين الثاني الماضي ومن المنتظر وصول سيارة تحمل بحدود 40 طنا من بذار القمح مبينا “إن التأخير حصل لمدة 25 يوما راجع المصرف خلالها أكثر من 250 فلاحا ينتظرون البذار ولجأ بعضهم الى شراء البذار من السوق دون التاكد من جودتها”.

ويضيف عساف: طلبنا البذار من مؤسسة الإكثار لكنها غير متوافرة بالكمية المطلوبة لعدة اسباب منها عطل في الغربال والعمل لتأمين مخصصات المزارعين في قرى الريف الشمالي وشحن كميات من حمص إلى حلب”.

وأشار ثائر طعمة المسؤول عن الجمعيات الفلاحية في قرى الريف الشمالي إلى أن كل الجمعيات استلمت مخصصاتها من القمح والتأخير الحاصل حاليا فقط في جمعية الغنطو مضيفا: “نحن موعودون خلال يومين باستلام حصتها من البذار” لافتا إلى أن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة /الفاو/ قدمت كميات من البذار كمنحة لفلاحي الريف الشمالي.

كما أكد رئيس رابطة المركز الشرقي الفلاحية خالد مطورة وجود نقص وتأخير في التوزيع قائلا: “خاطبنا المؤسسة أكثر من مرة وكان ردها أن هناك عطلا مفاجئا بالغربال والبعض أخبرنا بأنه تم شحن نحو 600 طن قمح لمحافظة حلب”.

“نطالب مؤسسة إكثار البذار بالبدء في غربلة القمح المسلم لها من الفلاحين منذ بدء موسم تسويق المحصول” هذا ما يشدد عليه موفق زكريا معاون رئيس اتحاد الفلاحين بحمص ورئيس مكتب التسويق مؤكدا حاجة الفلاحين للبذار مع بدء موسم الزراعة.

وبين زكريا أن هناك نقصا في الريف الشمالي والمركز الشرقي والقصير في حين أن تلكلخ استملت 85 بالمئة من حاجتها.

سانا توجهت بالسؤال الى مدير زراعة حمص المهندس نزيه الرفاعي الذي لم ينف وجود المشكلة قائلا: “وجهنا الكتب لمؤسسة إكثار البذار حول المشكلة وكان ردها دائما لا يوجد مشكلة بذار في حمص ونعمل على تأمينها للفلاحين بشكل جيد”.

بدوره فرع مؤسسة إكثار البذار بحمص نفى وجود أي مشكلة بتوزيع بذار القمح على الفلاحين عازيا سبب التاخير الطارئ حسب معاون المدير المهندس بسام المصري إلى العطل المفاجئ في غربال التعقيم والذي استمر نحو أسبوع ويحتاج الى تشغيل تدريجي بطاقة إنتاجية نحو 20 طنا باليوم وبعد اقلاعه بشكل جيد يمكن أن تصل الكمية إلى 25 طنا باليوم.

ويضيف المصري: سلمنا منذ بداية الموسم حتى الآن أكثر من 3 آلاف طن قمح لكن الهطولات المطرية زادت من رغبة المزارعين في الاسراع بزراعة
أراضيهم ما زاد الطلب على البذار.

ولدى سؤاله عن سبب عدم استعداد المؤسسة بالشكل المطلوب لموسم الزراعة منذ بدء استلام المحصول من الفلاحين في موسم الحصاد عاد للتأكيد بأن “المؤسسة تقوم فور استلام المحصول بعمليات الغربلة والتعقيم إلا أنها في الوقت نفسه لا يمكن أن تخزن كميات فائضة من القمح لعدة مواسم خوفا من تعرضه للتلف”.

وتقدر خطة مديرية الزراعة بحمص لزراعة القمح للموسم الحالي بـ 40 ألف هكتار منها 11 ألف هكتار للقمح المروي.

سانا