الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

سورية والأمن الغذائي سورية والأمن الغذائي

 استقبل السيد الرئيس بشار الأسد أعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد المهندسين الزراعيين العرب في ختام الدورة /58/ للمكتب, وخلال اللقاء أشار سيادته إلى أن من أهم مقومات انتصار سورية ضد الإرهاب العالمي هو بطولة جيشنا وصمود الشعب السوري بشكل عام, والمنتجون منهم بشكل خاص, والمنتجون بوطنيتهم ساهموا في تحقيق الأمن الغذائي لسورية خلال سنوات الحرب القاسية واستقلالية القرار السيادي السوري, وقد أقر المؤتمر بأن سورية هي دولة مقر الاتحاد, وأكد أعضاء المؤتمر وقوفهم الكامل مع سورية وأدانوا تعليق عضوية سورية في جامعة الدول العربية, وفنياً ركز المؤتمر على ضرورة تأمين (الأمن الغذائي العربي) وقد عرف هذا المصطلح عام 1974, والهدف هو تأمين وتوفير الغذاء بكل أنواعه وبشكل متوازن وفي كل الأوقات, والمؤشر المعتمد لقياس هذا المصطلح هو (عدد السعرات الحرارية للفرد الواحد في اليوم الواحد), وقد حددت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) /4/ ركائز للأمن الغذائي وهي (الوفرة – الحصول عليه – القدرة على الاستخدام – الاستقرار), ونظرا لأهميته فإنه أصبح يستخدم كوسيلة للضغط السياسي من الكثير من الدول الغربية, ومن هنا أعلن مؤتمر القمة العالمي للأمن الغذائي عام 1996 في روما تحت عنوان (مكافحة الجوع) بموقفه المضاد لذلك, وتأتي أهميته من أن حوالي /900/ مليون إنسان حالياً يعانون سوء التغذية, أي حوالي /13%/ من سكان العالم, وأكثر من 45% من الأطفال يعانون من نقص الوزن, وتعد أمريكا من أكثر دول العالم استخداماً للأمن الغذائي لتحقيق مآرب سياستها الاقتصادية, وحتى أنها تقوم بإتلاف الكثير من كميات الأغذية وخاصة القمح للتحكم في علاقة العرض والطلب وزيادة الأسعار, وقد استخدمت الدول الغربية التجويع خلال تاريخ حروبها كما حصل في حصار ألمانيا واليابان في الحربين العالميتين الأولى والثانية, واستخدمت ألمانيا ذلك في معركة الغواصات في المحيط الأطلسي وتتحكم بإنتاجية وإنتاج الغذاء (النباتي والحيواني) وإمداداته وتوزيعه وتبادله واستخداماته وإدارته وحتى تغير المناخ والتنوع الوراثي وغيرها, وستزداد مشكلة الأمن الغذائي مستقبلاً بسبب آلية الاستقطاب الليبرالية وخاصة مع زيادة عدد السكان وتراجع الكثير من الموارد المتاحة وتوسع السكن على حساب الأرض الزراعية والحروب وبؤر التوتر وتدميرها الغطاء النباتي…الخ, وهنا تجدر الإشارة إلى أن سورية حققت أمنها الغذائي وفي أغلب المواسم الزراعية ولكنها تراجعت خلال سنوات الحرب وقد كانت كما في الجدول الآتي وحسب المجموع الإحصائي لعامي 2011 و2017 ولمجموعة من مقومات ومرتكزات الأمن الغذائي السوري: ومن خلال الجدول أعلاه تتبين لنا بشكل واضح تداعيات الحرب على سورية, لكن ستعود سورية أفضل وأكثر قوة والبدء من تحقيق الأمن الغذائي من خلال الدعم المادي لقطاع الإنتاج الزراعي والصناعي كما وجه السيد رئيس الجمهورية بشار الأسد.

تشرين