الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

المزارعون في الجزيرة  يحتاجون دعم وزارة الزراعة! المزارعون في الجزيرة يحتاجون دعم وزارة الزراعة!

 ساهمت الأمطار الغزيرة التي هطلت على مختلف مناطق وبلدات محافظة الحسكة بتحسن حالة التربة الزراعية، وارتفاع مناسيب السدود المنتشرة في مختلف بقاع الجزيرة السورية، إلى جانب تخلص الأرض الزراعية من جميع الشوائب والأعشاب والنباتات الضارة ضمن التربة، والأهم أن تلك الأمطار الغزيرة شجّعت المزارعين للشروع بزراعة محاصيلهم الشتوية!.

عدد من المزارعين، أثناء حديثهم معنا، عبّروا عن ارتياحهم الكبير وتفاؤلهم بموسم خيّر، فالبوادر تشير إلى أن فصل الشتاء سيكون مباركاً على الأرض الزراعية، خاصة أن الموسم الماضي لجميع المحاصيل الزراعية لم يكن بالمستوى المطلوب، بل تضرر بنسب كبيرة نتيجة انحباس الأمطار لفترات طويلة، والأمل كبير بأن يكون التعويض هذا العام.

وأشار المزارعون إلى أن الأرض وزراعتها جزء من كيانهم، ولا بديل عن ذلك، فهم يعيشون معها منذ ولادتهم، وورثوا حبها وعشقها وزراعتها من الأجداد إلى الآباء، ووجه المزارعون نداء عبر “البعث” إلى وزارة الزراعة بتقديم الدعم للمزارعين، وهو دعم اعتادوا عليه طوال السنوات الماضية، وما توقف حتى خلال سنوات الحرب، لكن، وحسب تأكيدات المزارعين فإنه حتى تاريخه لم تقدم الدوائر الزراعية المختصة أي دعم، وهم يترقبون توجيهات وزارة الزراعة، حتى يبادروا بذلك، وأشار المزارعون إلى أن الفترة الحالية هي الزمن المناسب والمثالي للبدء بزراعة تلك المحاصيل، خاصة القمح، والشعير، والعدس، ولا يوجد أي داعم حالياً، والمواد التي نحتاجها للزراعة، خاصة البذار والسماد، موجودة في السوق الحرة، وبسبب غياب دعم وزارة الزراعة، هناك احتكار من تلك السوق، وجميع المزارعين بحاجة لعديد عطايا الزراعة، ونوّه المزارعون بأن دعم الزراعة لم يكن يقتصر على تقديم البذار والسماد وبالدين حتى موعد جني المحصول، بل كانت تمنح قروضاً مالية ليتسنى للمزارع تسيير أموره الزراعية من حراثة، وفلاحة، وسد مصاريف اليد العاملة، والآليات، وغيرها، كل ذلك لم تظهر بوادرها حتى اللحظة، ويبقى الأمل والتفاؤل كبيراً لدى مزارع الجزيرة السورية.

أما رئيس دائرة الزراعة بمدينة القامشلي المهندس عادل سعدون، وفي حديثه مع “البعث”، نوّه إلى الإجراءات التي اتخذت من قبل الدائرة لمساعدة المزارع فقال: باشرنا منذ أيام بتنظيم الإجراءات الإدارية والتنظيمية للأرض الزراعية الخاصة بالفلاح، والتي تمنح له رخصة على أساس ذلك، وهي خطوة مهمة وضرورية ليستحق منح وزارة الزراعة، أما بالنسبة لتقديم البذار والسماد فهو من صلاحية المركز في وزارة الزراعة تحديداً، والدائرة في جاهزية تامة لتنفيذ أي توجيه أو قرار من قبل الوزارة، ومستعدة لتقديم كل الدعم المعنوي، وإعطاء الإرشادات والتوجيهات المثالية لزراعة الأرض.

البعث