الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

من خارج العاصمة... غياب الخطة والسياسات الزراعية المدروسة يؤثر سلباً على القطاع الزراعي بحمص من خارج العاصمة... غياب الخطة والسياسات الزراعية المدروسة يؤثر سلباً على القطاع الزراعي بحمص

 يعتمد المزارعون في مناطق ريف محافظة حمص على مزروعات استراتيجية محددة ويهملون بعض الزراعات الأخرى، مع أن مناخ تلك المناطق ملائم لمختلف الزراعات،

 

ما ينعكس سلباً على وضع القطاع الزراعي عامة، وعلى وضعهم المادي خاصة , والأمثلة على ذلك كثيرة ففي منطقة جبل الحلو الواقعة في ريف حمص الغربي أصيبت منذ عدة سنوات أشجار الكرمة بمرض أدى إلى تدني محصول العنب، فبادر المزارعون إلى غراسة أشجار الزيتون بدل الكرمة، وفي منطقة المركز الشرقي أصبح المزارعون يعتمدون على زراعة أشجار اللوز بالإضافة إلى زراعة القمح والشعير في مختلف المناطق لكن بكميات قليلة لا تساهم في رفد السوق المحلية بهذين المحصولين، وهذا دليل على غياب الخطة المدروسة والسياسات الزراعية المحددة لأن كثرة المنتج من صنف واحد تجعل عملية تسويقه أمراً صعباً ومتعذراً، زد على تحكم تجار القطاع الخاص، أي أن المزارع - في هذه الحالة - يكون هو الحلقة الأضعف مع الأخذ بعين الاعتبار المنعكسات السلبية على الاقتصاد الوطني المحلي، ورغم انتشار الإرشاديات الزراعية في أغلب مناطق ريف المحافظة إلا أن تأثيرها على أرض الواقع لجهة تنفيذ خطط زراعية أو التوعية بأهمية السياسات الزراعية بقي غائباً , وهنا لانحملها المسؤولية لأن المزارع لم يأخذ رأي المختصين بالشأن الزراعي، مع أن المزارع هو الجهة الوحيدة المخوّلة في تحقيق أهداف السياسات المحددة لقطاع الزراعة، ولا يمكن تحقيق خطوة إلى الأمام في هذا المجال ما لم يتم تأهيل المزارع وتدريبه ليتمكن من استغلال الفرص الملائمة ليكون مؤهلاً من الناحية الاقتصادية ويعرف ما يلائم طبيعة الأرض في منطقته والموارد المتاحة، فالمزارع في حمص وربما في غيرها من المناطق السورية لديه خبرة مكتسبة ويعتبرها إرثاً ثقافياً، ولا يرغب في تطويرها أو الاستعانة بالمؤهلين علمياً في مجال الزراعة.‏

رئيس دائرة المركز الشرقي الدكتور عبد الحميد إمام قال رداً على هذا الموضوع: رغم إقامة المحاضرات والندوات التوعوية في الوحدات الإرشادية والهادفة لتوعية المزارعين بجميع القضايا الزراعية ومنها ضرورة اتباع خطط زراعية وسياسات محددة، إلا أن المزارعين لا يعطون إذناً صاغية ويكتفون بما اكتسبوه من آبائهم وأجدادهم، معتبرين أن معلوماتهم هي الصحيحة وهناك أمثلة كثيرة تدل على عدم تعاون المزارعين مع مهندسي الوحدات الإرشادية، سواء فيما يخص اتباع خطط زراعية أو فيما يخص استعمال المبيدات الحشرية أو أساليب المكافحة الحيوية وما أصاب أشجار الزيتون هذا الموسم خير دليل على ذلك، حيث فتكت ذبابة الزيتون بالثمار ما أدى إلى تخريب قسم كبير منه، بالإضافة إلى شح الأمطار وندرتها، ولن تثنينا هذه الأمور عن متابعة دورنا في إرشاد المزارع وتوعيته حتى نصل إلى الهدف المرجو من عملنا.‏

الثورة