الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

الصادرات الزراعية تتلقى جرعة دعم إضافية بعد فتح «نصيب»… فمتى تُعاد بوصلة الاهتمام الحكومي نحو القطاع الزراعي الصادرات الزراعية تتلقى جرعة دعم إضافية بعد فتح «نصيب»… فمتى تُعاد بوصلة الاهتمام الحكومي نحو القطاع الزراعي

 عبور أول شاحنة معبر نصيب بعد افتتاحه ينطوي على دلالات مهمة تشير إلى أهمية المنتج الزراعي ودوره في الاقتصاد المحلي برغم حجم العراقيل والصعاب الموجودة أمام الفلاح والمصدر، إذ يتوقع مع افتتاح هذا المعبر أن تحل بعض مشاكل المنتجات الزراعية كالحمضيات عبر تقليل فترة وصولها إلى أسواقها الرئيسة على نحو يخفف من تكلفتها وزمن وصولها ويسهم في إيصالها إلى مقصدها كما أرسلت لا أن تصل منتجاً رديئاً يسيء إلى سمعة المنتجات السورية عموماً.
إيجابيات بالجملة
رئيس غرفة زراعة دمشق المهندس عمر الشالط، أكد أن فتح معبر نصيب ينعكس إيجابياً على القطاع الزراعي بتوفير تكاليف الشحن، فحالياً يتم تصدير كل المنتجات الزراعية عن طريق البحر حتى التي تصدر للعراق، وذلك بنقل أي منتج زراعي معد للتصدير إلى مرفأ اللاذقية أو طرطوس ومنه إلى وجهته مايرتب دفع مبالغ كبيرة، فسورية تصدر لكل دول الجوار ومصر وليبيا عن طريق البحر، إضافة إلى أن البضائع المتجهة إلى الخليج لابد من أن تعبر السويس ومنها يتم الشحن إلى الخليج، ما يزيد العبء على المصدر والمزارع، إضافة للمسافة الكبيرة المضطر لقطعها للوصول إلى وجهته، من دون أن ننسى تكلفة النقل الجوي المرتفعة عند اعتماده من قبل المصدر، واليوم مع عودة معبر نصيب، الطريق المباشر للتصدير إلى الخليج، سيتم التوفير من كل النواحي سواء من حيث اختصار الطريق وقلة تكلفة المادة، من دون أن ننسى فعالية النقل البري الذي يساعد المنتجات الزراعية ذات الخصوصية سواء كانت خضاراً أو فواكه، السريعة التلف على نحو يحافظ على هذا المنتج.
وأضاف: إن عودة العلاقات المباشرة بين سورية والأردن سيكون لها تأثير اقتصادي مهم عبر تنشيط الحركة التجارية بينهما استيراداً وتصديراً في الوقت المناسب، ما يساعد على إغناء السوق المحلية في الوقت الذي لا توجد فيه منتجات زراعية معينة يتم استيرادها من الأردن والتصدير لها في الوقت المناسب.
تاجر جبان!
يعد سوق الخليج بالنسبة للمنتج السوري سوقاً تقليدياً، يأخذ الانتاج بكامله وبكل مستوياته، من هنا, تأتي أهمية عودة فتح معبر نصيب الطريق الأسهل للتصدير السوري، حسبما أوضح عضو مجلس اتحاد الغرف الزراعية الدكتور مجد أيوب الذي أكد أن التاجر السوري تحول في الآونة الأخيرة من تاجر عريق إلى تاجر جبان حسب تعبيره، إذ يعمل على الهروب من المنافسة إلى الأسواق التقليدية التي يشكل الخليج والأردن أهمها له، ففتح معبر نصيب هو ملاذ آمن لهذا التاجر، إذ يتم فتح امكانات تصدير المنتج بكامله.
الليرة في أمان
وبيّن أيوب أن فتح المعبر يساعد على تحسين الوضع الاقتصادي لليرة السورية وتحسين الوضع الاقتصادي للمزارع السوري الذي يضطر للبيع بعشر ليرات ليستفيد منه تاجر آخر، لأن وجود الطلب يؤدي بشكل تلقائي إلى رفع السعر ما ينعكس إيجابياً على المزارع، إضافة لتطوير مراكز الفرز والتوضيب، مع تشغيل يد عاملة بشكل أكثر، ما يؤدي إلى انتعاش العديد من القطاعات على مستوى البلد ككل.
منفذ لكسر الحصار
وللصناعيين رأي وازن في فتح معبر نصيب لأن الصادرات الصناعية والزراعية تعد الأهم في ميزان الحركة التجارية، وهنا أوضح عضو مجلس إدارة الغرفة وعضو رابطة المصدرين السوريين للألبسة والنسيج ماهر الزيات أن معبر نصيب هو معبر اقتصادي للصناعة والزراعة السورية، وهو منفذ للخروج من الحصار الاقتصادي المفروض علينا نتيجة اغلاق كل الحدود حولنا، وبفتح المعبر ستكون هناك سهولة في دخول وخروج البضائع السورية خلال 24 ساعة إلى الأردن ومنها لكل دول الخليج التي هي سوق مهم للصادرات السورية، فالنقل الجوي تكلفته عالية جداً والنقل البحري يستغرق مدة طويلة قد تصل شهراً ما يرتب خسارات كبيرة على التاجر، فمثلاً صادرات الحديد لا تنقل إلا بالبحر وتستغرق وقتاً طويلاً جداً، وفي الوقت الحالي يعد معبر نصيب النافذة الوحيدة للصادرات السورية حالياً، إضافة لكونه معبراً مهماً للترانزيت اللبناني، مايسهل عبور الشاحنات اللبنانية إلى الأردن، ويشكل إيرادات للدولة من أجور النقل.
وأضاف أن فتح المعبر في هذا الوقت يساهم في سهولة تنفيذ العديد من العقود التي أُبرمت خلال معرض دمشق الدولي ما يساعد الصناعي على كسب الدعم الذي قدمته الدولة، إضافة إلى دعم الصناعيين السوريين من خلال سرعة دوران عجلة الانتاج التي يساهم فيها التصدير بشكل كبير.
تسهيل دخول الصناعيين
وبما يخص الزيارات المتعددة للعديد من الوفود الصناعية الأردنية، أكد الزيات أن فتح المعبر كان مطلباً مُلحاً من قبل الصناعيين الأردنيين، إذ يشكل السوق السوري 42% من صادرات الأردن، فالاستعاضة عن المنتجات السورية بمنتجات أخرى تؤدي لغلاء كبير في الأسعار في الأردن، إضافة لزيارة العديد من الوفود العربية نتيجة علاقات التجار وعملهم الدؤوب على استقطاب الخارج لعودة النشاط التجاري السوري.
وعن كيفية دخول الصناعيين السوريين إلى الأردن أكد الزيات أن السوري لا يستطيع الدخول من دون «فيزا»، وقد تمت مراسلة غرفة صناعة دمشق من قبل الأردن، لتسهيل دخول الصناعيين السوريين إلى الأردن من خلال تقديم طلب للغرفة ومنها للسفارة الأردنية للحصول على «الفيزا»، كما أكد وجود العديد من الشاحنات السورية الجاهزة للعبور إلى الأردن عند ختم الأوراق.
مباشرة الدعم!
وإعادة فتح معبر نصيب سيكون لها دور كبير في تنشيط الصادرات، هذا ما أكده مدير عام هيئة دعم الإنتاج المحلي والصادرات الدكتور إبراهيم ميده، إذ أشار إلى أنه تم العمل بخطط سابقة خلال معرض دمشق الدولي على دعم الشحن الجوي والبري والبحري بنسبة 100%، وما إن يتم فتح معبر نصيب ستتم مباشرة هذا الدعم ولكل القطاعات التي أبرمت عقوداً على هامش المعرض، إضافة للفائدة التي تعود من المعبر من خلال حركة مرور الشاحنات من وإلى سورية، على نحوٍ يحقق عائداً مالياً كبيراً لخزينة الدولة.

تشرين