الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

بدء التحضيرات لزراعة الأقماح بالحسكة والفلاحون يطالبون بتأمين مستلزمات الإنتاج بدء التحضيرات لزراعة الأقماح بالحسكة والفلاحون يطالبون بتأمين مستلزمات الإنتاج

 بدأ فلاحو محافظة الحسكة بالتحضيرات اللازمة لزراعة أراضيهم بمحصولي القمح والشعير للموسم الجديد عبر تنفيذ عمليات فلاحة الأراضي التي تسبق الزراعة في ظل مطالب واسعة من قبلهم بتوفير مستلزمات الإنتاج من بذار محسنة وسماد ودفعات مالية وتوفير مبيدات الحشرات والقوارض لتطبيق الخطة الزراعية.

وأكد عدد من الفلاحين خلال لقاء مراسل سانا بهم أن إحدى العقبات التي تواجه العملية الزراعية وأدت إلى تراجع إنتاج المحافظة الزراعي بشكل كبير خلال السنوات الماضية تتمثل في الديون المترتبة عليهم تجاه المصارف الزراعية وعدم تمويلهم نتيجة هذه الديون ما دفع الكثيرين منهم إلى العزوف عن الزراعة أو التحول إلى الزراعات البعلية غير مضمونة النتائج والتي تسببت بخسائر فادحة لهم خلال الموسم الماضي.

وأشار الفلاحون إلى أن الديون وتراكم فوائدها خلال السنوات الماضية تحتاج إلى إيجاد حل جذري من قبل الجهات ذات الصلة عن طريق تأجيل سداد الديون وإلغاء فوائدها والمباشرة في تمويل الفلاحين للموسم الحالي بالبذار والسماد.

الفلاح أحمد خلوف من أهالي ناحية تل براك يؤكد أن الكثير من أهالي الناحية التي تعتبر زراعية بامتياز إما هجروا الزراعة أو قاموا بزراعة أراضيهم بمساحة صغيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم تمويل الفلاحين بالمستلزمات مبينا أن تكلفة زراعة الهكتار الواحد من القمح أو الشعير تقارب 45 ألف ليرة سورية غير مشمولة بمصاريف السقاية أو السماد أو الحصاد وبالتالي لا بد من تمويل الفلاحين بمستلزمات الإنتاج لتطبيق الخطة الزراعية.

أما الفلاح خالد الحسين من ريف منطقة الهول فيشير إلى أن أغلب الأراضي التي كانت تزرع مروية خلال الأعوام السابقة والتي كان يعتمد عليها في تأمين إنتاج محافظة الحسكة من القمح والشعير تم تحويلها للزراعة البعلية لعدم قدرة الفلاحين على تحمل تكاليف الإنتاج نتيجة عدم تمويلهم من قبل المصارف الزراعية بسبب مديونيتهم المالية والبعض منهم تحول إلى الزراعات البديلة كالنباتات العطرية أو الطبية أو العدس والحمص نتيجة انخفاض تكاليف إنتاجها مقارنة بالقمح والشعير على الرغم من أنها محاصيل غير استراتيجية.

ويوضح الفلاح حمادة العطية من أهالي منطقة الحدادية بريف الحسكة الجنوبي أن جزءا كبيرا من الديون الزراعية متراكم على الفلاحين منذ سنوات عديدة ونتيجة موجات الجفاف التي ضربت المحافظة وتأثر القطاع الزراعي بممارسات المجموعات الإرهابية من مصادرة للمحاصيل أو حرقها أو تهجير الأهالي ولا سيما في المناطق الشرقية والغربية والجنوبية من المحافظة لم يستطع الفلاح المدان سداد الدين ما حدا بالمصارف الزراعية الى التوقف عن تمويله.

وبحسب مديرية زراعة الحسكة فإن خطة زراعة محصول القمح المروي للموسم الشتوي القادم تبلغ 298 ألفا و367 هكتارا والشعير المروي 24 ألفا و331 هكتارا والقمح البعل 445 ألفا و526 هكتارا والشعير البعل 333 ألفا و534 هكتارا.

يشار إلى أن إجمالي الديون الزراعية وفوائدها المتراكمة على الفلاحين والجمعيات الفلاحية في المحافظة يبلغ 58 مليار ليرة سورية والمصارف الزراعية تحصر تمويلهم بتوفر براءة الذمة المالية ما أثر بشكل كبير في إنتاج المحافظة الزراعي وأدى إلى تراجع إنتاج القمح من مليون ونصف مليون طن خلال سنوات ما قبل الحرب على الإرهاب إلى 49 ألف طن خلال الموسم الحالي والقطن من مليون طن إلى 5 آلاف طن.

نزار حسن