الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

من خارج العاصمة.. أراضي الغاب الزراعية بين حرائق الحبوب من جهة والجراد من جهة أخرى! من خارج العاصمة.. أراضي الغاب الزراعية بين حرائق الحبوب من جهة والجراد من جهة أخرى!

حماة 


تأتي الحرائق على مواسم القمح سنوياً قبيل فترة الحصاد بقصد أو غير قصد في منطقة الغاب كما يهاجم الجراد موسم التبغ ويأتي على كامل النبتة، ويشير مزارعو الغاب إلى أن وزارة الزراعة غير معنية بتعويضهم عن أي كارثة من هذا النوع مطالبين باتخاذ إجراءات وقائية وإن لم تفلح هذه الطريقة فلا بد من التعويض ولا سيما أن مصدر رزقهم الوحيد هو الزراعة.

وأضافوا إن عمليات نقل التبن مكلفة وتخزينه بحاجة إلى أماكن واسعة لذا فإننا نبيعه من أرضه خشية الحرائق من جهة والتقليل من التكاليف من جهة أخرى رغم خسارتنا به والمستفيد الوحيد هو التاجر.‏

وفيق زروف مدير الإنتاج النباتي في هيئة تطوير الغاب لا ينفي أن تكون بعض الحرائق مقصودة خاصة أن المنطقة على تماس مع المجموعات المسلحة لكنه يوضح أن الحالة الجوية التي تسود خلال هذه الفترة من العام تشهد رياحاً قوية وأي شرارة قريبة من موسم الحبوب تشعل الحقول ويصعب السيطرة عليها بسهولة رغم وجود سيارات الإطفاء التي يبلغ عددها عشرة بجاهزية كاملة إلا أن الإطفائيات لديها استراتيجية في إطفاء الحريق ولا تستطيع الدخول في وسط النار وتنحصر تقنيتها في استخدام خراطيم المياه، لذا فإن مدة إطفاء الحريق تستمر لساعتين على الأقل ما يزيد من المساحات المشتعلة، نافياً أن يكون هناك تدخل لإخماد النيران بأي وسيلة أخرى كالطيران مشيراً إلى أن المساحات المحروقة من الشعير 3 آلاف و701 دونم من القمح وفي شطحة لوحدها بلغت المساحة المحروقة من القمح 160 دونماً و2500 طن من التبن لافتاً إلى أنه تمت مكافحة 10 آلالف و500 دونم من أجل القضاء على سونة القمح وفي نفس الوقت شملت المكافحة حشرة الجراد التي تهاجم التبغ والخضار الصيفية وتأتي على المجموع الخضري وتبلغ المساحات المزروعة من التبغ 700 دونم في شطحة و1000 دونم في عين الكروم، موضحاً أن المكافحة العامة غير ناجعة منعاً من القضاء على الأعداء الحيوية وبالتالي فإنه يتم التوجه إلى الحقول المصابة فقط ومكافحتها وقد أثبتت هذه الطريقة جدواها.‏

وينصح زروف المزارعين بالفلاحة العميقة لأنها تخلص الأرض من 80 بالمئة من فأر الحقل ومن الجراد في مراحله الأولى ومن كثير من الآفات لدى قلب الأرض وتعرضها للشمس لكن - والحديث لزروف: فإن هذه الفلاحة مكلفة وأن الحالة المادية للمزارع ضعيفة. أما عن إمكانية تعويض المزارعين عن الأضرار بين زروف أنه يوجد صندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية والجفاف بينما لا يشمل الكوارث التي تأتي بفعل فاعل.

 

الثورة