الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

مخازين القمح في سورية أفضل من مثيلاتها في الدول الآمنة… والاستراتيجي منها يكفي سنة قاسم: 1,5 مليون طن قمح حجم الاستيراد من روسيا خلال العام الماضي مخازين القمح في سورية أفضل من مثيلاتها في الدول الآمنة… والاستراتيجي منها يكفي سنة قاسم: 1,5 مليون طن قمح حجم الاستيراد من روسيا خلال العام الماضي

  أكدّ مدير عام مؤسسة الحبوب  يوسف قاسم  في تصريح لـه أنّ مخازين أقماح سورية بخير وتملك احتياطياً قادراً أن  يخرجها من أي خطر قد يهددها، وأنّ المخازين الاستراتيجية في سورية  أفضل من مخازين العديد من الدول التي تعيش حالة أمان واستقرار، لافتاً إلى أنّ القمح موجود في المستودعات والصوامع  في أماكن آمنة وضمن السيطرة ولا خوف عليه.

استيراد من روسيا
وأوضح أن أولوية استيراد مادة القمح من روسيا حيث تتوافر فيها كميات كبيرة من الأقماح  الطرية التي تناسب بلادنا وضمن المواصفات المطلوبة، بهدف إنتاج رغيف الخبز التمويني، كذلك فإنّ القمح المنتج محلياً يستخدم للغرض ذاته، وخلال سنوات الحرب استوردنا ملايين أطنان القمح من روسيا منها مليون ونصف المليون طن خلال العام الماضي وحده، مشيراً إلى  أنّ الأقماح المستوردة أرخص من المنتجة محلياً، وأنّ الدولة تعطي سعراً أعلى من الأسعار العالمية من أجل دعم الفلاح، علماً  أنّ  المبدأ الاستراتيجي في مخزون القمح يجب ألا ينخفض عن حد معين، مؤكداً أنّ مخزون سورية الاستراتيجي  يكفي سنة كاملة.
وأضاف: إن المؤسسة استلمت من الفلاحين كميات قمح تقدر بحوالي458,500 ألف  طن  خلال الموسم الحالي على مستوى كل المحافظات، كاشفاً أن هذه الكميات غير كافية للاستهلاك المحلي لذلك نعمل على تعزيز النقص بالاستيراد، وأنّ أهم المحافظات التي تم الاستجرار منها  الحسكة- حماة، بينما خرجت  الرقة وحلب من الإنتاج بسبب الظروف الراهنة، علماً أنّ الدولة كانت قد أعطت  أسعار نقل مرتفعة تشجيعاً للاستجرار ولاسيما من مناطق خارج السيطرة.
صعوبات
وذكر مدير عام مؤسسة الحبوب أنّ المؤسسة تعاني معوقات منها، نقل مقرها الرئيس من دمشق إلى الحسكة كمحافظة إنتاجية منذ عام 2001، علماً أنه ليست للمؤسسة علاقة بموضوع الإنتاج الذي هو من مسؤولية وزارة الزراعة، وبهذا تكون قد وضعت في محافظة بعيدة عن مركز القرار، لافتاً إلى أنّ وجودها في الحسكة أدى إلى شرخ وانقسام العمل بين دمشق والحسكة، وقبل الحرب لم تستطع المؤسسة أن تقلع بكامل عملها من الحسكة بسبب اعتماداتها الكبيرة، كذلك تعاملها بالاستيراد والتصدير يحتاج قرارات آنية من الحكومة وبأوقات محددة، مع العلم أن كل دول العالم تضع مقر التاجر الرئيس في العاصمة السياسية أو الاقتصادية للبلاد، إضافة إلى أنه ونتيجة نقل مقرها خسرت المؤسسة كادراً ذا خبرة كبيرة.. حيث اعتمدت على كوادر جديدة  ما  أوقعها  في مطبات، لكنها تسعى حالياً  إلى تلافيها، مضيفاً أنّ بعض فروع المؤسسة تعرضت لدمار كلي، وبعضها جزئي من قبل المجموعات الإرهابية، سابقاً كان يوجد 144 مركزاً على مستوى سورية تتبع لـ11 فرعاً، لكن المؤسسة عملت العام الماضي بـ 25 مركزاً فقط، إلا أنه  من المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم  في العام الحالي عن طريق إعادة تأهيل المراكز ووضعها في الخدمة حسبما قاله قاسم.. وختم بالقول: قبل الحرب كانت المؤسسة ترفض بالمطلق  شراء الأقماح سيئة المواصفات، لكن حالياً نتيجة الحاجة للمادة وتوجيهات الدولة بعدم رفض أي كمية تقوم المؤسسة بشرائها مع إجراء حسم عليها، انطلاقاً من ذلك نأمل من الفلاحين التعامل مع مؤسسة الحبوب ومراكزها المنتشرة على مستوى الجغرافيا السورية حفاظاً على منتجاتهم.