الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

إنتاج 3 أطنان من الكيوي سنوياً والحبة الواحدة بسعر 200 ليرة إنتاج 3 أطنان من الكيوي سنوياً والحبة الواحدة بسعر 200 ليرة

 تعرف  بفاكهة الأغنياء لارتفاع أسعارها، إذ من النادر أن يشتريها المرء بالكيلو، وغالباً ما تباع بالحبة الواحدة، إنها فاكهة الكيوي التي يتراوح سعر الكيلو منها بين 1200 – 1800 ليرة وسعر الحبة الواحدة من 150 إلى 200 ليرة، الأمر الذي جعل التفكير بشراء الكيوي يحتاج إلى تفكير قبل الإقدام عليه، ما نتج عنه التراجع في الإقبال على الشراء وهو ما أكده لنا أصحاب محال الفواكه, إذ بيّن أن الإقبال على هذا النوع من الفواكه ضعيف جداً، كونها باتت تعد من الكماليات  والمواطن لم يعتد على تناولها لأنها من الزراعات الحديثة، إضافة إلى ارتباط الموضوع بصعوبة دخولها للقطر لكونها مستوردة وتأتي من دول الجوار (الأردن ولبنان).

مدير زراعة اللاذقية المهندس منذر خير بك بيّن أن زراعة شجرة الكيوي في الساحل السوري حققت نجاحاً كبيراً وجدوى اقتصادية، وتبلغ المساحة المزروعة بالكيوي في محافظة اللاذقية 32,55 ألف هكتار وعدد الأشجار الكلي 11 ألفاً، علماً أن الإنتاج الكلي وصل بداية العام الماضي إلى 175 طناً ليصل نهاية العام  إلى 206 أطنان.
وأشار خير بك إلى أن وزارة الزراعة أبدت اهتماماً ملحوظاً بزراعة مختلف الأصناف والأنواع الثمرية النادرة مثل “الكيوي والأفوكادو” وأحدثت لها دائرة خاصة بمديرية الشؤون الزراعية بالوزارة تتبعها فعاليات في المحافظات للاهتمام بزراعة مثل هذه الأنواع التي تحقق ريعاً اقتصادياً للمزارعين إضافة إلى زراعة الباباظ الذي لم يعرف بعد على نطاق واسع وأصبحت هذه الزراعات مصدر رزق لعدد لا يستهان به من الأسر ووفرت تكاليف وأعباء الاستيراد وصعوباته وخاصة في هذه الظروف, واعتمدت تجربة زراعة هذه الشجرة كرديف اقتصادي للزراعات الأخرى من حمضيات وزيتون وخضراوات، لتحقق فيما بعد نجاحاً كبيراً في الساحل السوري، مع ثبوت إمكانية التوسع بهذه الزراعة المهمة وزيادة الإنتاج في وحدة المساحة، انطلاقاً من ملاءمتها للظروف المناخية، ومردوديتها العالية مقارنة ببقية المزروعات في هذه المنطقة، وبدأت وزارة الزراعة الاهتمام بزراعة الكيوي من خلال إدخال غراسه إلى سورية، ليكون بديلاً لبعض الزراعات التقليدية في مناطق المنخفضات والوديان. ‏
ونجح عدد من المزارعين بمساعدة وحدات الإرشاد الزراعي في إدخال هذه الزراعات محققة ريعاً اقتصادياً ما دفعهم لاستبدال الكثير من الزراعات التي لم تنجح في الساحل كالعنب.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة وضعت استراتيجية لزيادة إنتاج الكيوي بحيث يصبح إنتاجها أكبر ونفقاتها أقل وتدعيم ثقافة الاستهلاك لتسويق المنتج.