الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

الوفد الحكومي برئاسة خميس يختتم زيارته إلى حلب: 30 مليار ليرة للبنى الخدمية والتنموية.. و10 مليارات لمعالجة واقع مناطق المخالفات الوفد الحكومي برئاسة خميس يختتم زيارته إلى حلب: 30 مليار ليرة للبنى الخدمية والتنموية.. و10 مليارات لمعالجة واقع مناطق المخالفات

  اختتم الوفد الحكومي، برئاسة رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس، أمس، زيارته لحلب، والتي استمرت لأربعة أيام، عقد خلالها سلسلة من الاجتماعات مع مختلف الفعاليات الخدمية والاقتصادية والأهلية في المحافظة، وتفقّد العديد من المشاريع الجاري تنفيذها في المدينة والريف الشرقي من المحافظة، ووضع حجر الأساس لعدد من المشاريع التنموية الجديدة.

وفي ختام الزيارة، قدّم المهندس خميس رؤية الحكومة لإعادة إعمار وبناء المدينة لإحداث نقلة نوعية بالمحافظة على المستويات الخدمية والاقتصادية والتنموية، وأضاف، خلال لقائه الإعلاميين في مبنى المحافظة، إن الحكومة بدأت مرحلة جديدة في تنفيذ برامج عملها بالمحافظة لمتابعة كل المشاريع الخدمية المتعلقة بإعادة تأهيل شبكات الكهرباء والطرقات والمياه والصرف الصحي والخطط اللازمة لإعادة تأهيل وبناء المعامل والمنشآت الصناعية والاقتصادية.

وحول عمل المؤسسات في حلب، أكد رئيس مجلس الوزراء أن إعادة تفعيل مؤسسات الدولة الخدمية والوحدات الإدارية تمثّل إحدى أهم أولويات عمل الحكومة في المحافظة، بما تتضمنه من فتح الطرقات وترحيل الأنقاض وصيانة وتأهيل البنى التحتية والاهتمام بقضايا التنمية البشرية ووضع الخطط اللازمة لإعادة تأهيل المدارس وتطوير الواقع التعليمي في الجامعات والتعاون مع المجتمع المحلي لوضع برامج هادفة تسهم في بناء الإنسان.

وبالنسبة للواقع الاقتصادي والتنموي بالمحافظة، أشار المهندس خميس إلى أن حلب تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد السوري، والحكومة تبذل جهوداً حثيثة في سبيل تسريع وزيادة وتيرة الإنتاج، من خلال وضع الخطط الحكومية الهادفة لإعادة إقلاع جميع المعامل التي تم تحريرها من الإرهاب وفقاً للجدوى الاقتصادية منها، ومعالجة أوضاع الشركات المتضررة أو الخاسرة بعد دراستها على أرض الواقع.

ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أنه تمّ وضع برامج زمنية لتأهيل وصيانة معامل القطاع العام بحلب، وخاصة معامل الزيوت والإسمنت والجرارات، لإعادتها للخدمة بعد تخصيص المبالغ المالية اللازمة لإعادة تأهيلها وتشغيلها، وأضاف: تمّ تنظيم لقاءات مع أصحاب معامل ومنشآت القطاع الخاص لوضع رؤية شاملة بهدف تطوير البنية التنموية لها ومساعدتها على العودة للعمل والإنتاج، مؤكداً الاستمرار بدعم القطاع الصناعي وتأمين متطلباته ومعالجة قروض الصناعيين المتعثّرة، حيث عادت المدينة الصناعية بالشيخ نجار للعمل إلى جانب 8 آلاف منشأة صناعية أخرى.

وفيما يتعلق بالتنمية في قطاع الزراعة أوضح رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تعمل على إعادة صيانة وتأهيل شبكات الري لريف المحافظة الشرقي وتواصل تقديم الدعم للقطاع الزراعي وتأمين كل مستلزمات الإنتاج، مبيناً أنه تم رصد مبلغ 16 مليار ليرة سورية لتحسين الواقع الزراعي بالمحافظة.

وحول المخطط التنظيمي لمدينة حلب لفت المهندس خميس إلى أنه تمّ رصد مبلغ 10 مليارات ليرة سورية لدعم المخطط التنظيمي، ويمكن رفعها إلى 20 ملياراً لمعالجة واقع مناطق المخالفات، والبالغ عددها 26 منطقة، مؤكداً أن إنجاز المخطط يمثل خطوة رائدة وإنجازاً عصرياً جاء ثمرة للتعاون بين وزارة الأشغال العامة والإسكان وجامعة حلب ونقابة المهندسين وبمشاركة الجهات المعنية في القطاعات السياحية والتجارية والصناعية، وهو يراعي معالجة مناطق المخالفات والوضع الإنشائي والسياحي للمناطق المتضررة، وأشار إلى أنه تمّ رصد مبلغ 36 مليار ليرة سورية العام الماضي بشكل إسعافي للمشاريع المتعلقة بتأهيل وصيانة شبكات الطرق والكهرباء والمياه والاتصالات، مؤكداً مواصلة عملية بناء حلب حيث تمّ رصد مبلغ 30 مليار ليرة سورية للبنى الخدمية والتنموية في المحافظة، ضمن خطة طموحة وتشاركية من الحكومة مع الفعاليات الاقتصادية لإعادة الإعمار.

وتركّزت أسئلة الصحفيين حول واقع المخطط التنظيمي لمدينة حلب ومدى اهتمامه بتنظيم العشوائيات ومعالجة البنى التحتية المتضررة والإجراءات الحكومية المتعلقة بالتنمية الاقتصادية، ولا سيما في مجال الصناعة، وأولويات خطط التنمية وتفعيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومعالجة واقع رغيف الخبز والإجراءات المتخذة لتسهيل إعادة الأهالي لمنازلهم ومساعدتهم في ترميمها.

وأوضح المهندس خميس أنه يتمّ التواصل مع 48 شركة تطوير عقارية مرخصة بهدف الإسهام في معالجة واقع مناطق العشوائيات المتضررة جراء الإرهاب، مبيناً أن كلفة إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية الداخلية للأحياء المتضررة بحلب تبلغ نحو 44 ملياراً و200 مليون ليرة سورية، وتم وضع خطة لشراء مولدات كهربائية وتأمين خطي كهرباء لرفد الشبكة الكهربائية بحلب، وأشار إلى أن حجم الأنقاض التي تمّ ترحيلها من الأحياء المتضررة بلغ نحو 2 مليون متر مكعب، مؤكداً أن العمل مستمر لإزالة وترحيل الأنقاض كافة من هذه الأحياء وفقاً للأولويات والإمكانيات المتوافرة.

وفِي اليوم الأخير من الزيارة ترأس المهندس خميس اجتماعاً موسّعاً للجمعيات الخيرية، في مبنى القصر البلدي بالمحافظة، أكد خلاله على أهمية دور هذه الجمعيات في تعزيز العمل التشاركي المجتمعي، وبما يسهم في التخفيف من معاناة المواطن من آثار وتداعيات الحرب الإرهابية، والمساهمة في تلبية احتياجاته الضرورية، ودعا الجمعيات إلى وضع خطط وبرامج تطويرية تواكب حالة النهوض التي تشهدها حلب، وبما يتكامل ويتقاطع  مع جهود الحكومة ومؤسسات الدولة المبذولة لإعادة الإعمار والبناء ولتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مؤكداً حرص الحكومة على دعم أي عمل أو مبادرة من شأنها تدعيم ركائز العمل التنموي وبما يلبي احتياجات المواطنين وتقديم أفضل الخدمات لهم، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت رؤية شاملة ترتكز على تحسين سبل العيش وتطوير عمل الجمعيات وتأهيل الكوادر البشرية بالتوازي مع تأمين كافة مستلزمات النهوض التنموي والاقتصادي.

وتركّزت مداخلات رؤساء الجمعيات على ضرورة إعادة النظر بقانون الجمعيات لعام 1958، والسماح بترخيص المراكز الصحية التابعة للجمعيات الخيرية، وتأهيل مراكز الرعاية ومدرسة المكفوفين، وإيجاد مقرات بديلة لبعض الجمعيات التي تمّ تدمير مقراتها جراء الإرهاب وتأمين أدوية للأطفال مرضى السرطان.

وفي معرض إجابتها عن مطالب ممثلي الجمعيات الخيرية بينت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريمه قادري أن تحديث قانون الجمعيات يعد أحد أهداف الوزارة التي تواصل عقد اللقاءات والورشات مع ممثلي جمعيات المجتمع الأهلي لوضع التصورات له، مؤكدة أنه سيكون هناك العديد من الاجتماعات مع مختلف الجهات المعنية خلال العام الجاري للوصول إلى قانون جمعيات عصري وحديث.

وحول تأمين دخل مادي لجرحى الجيش والقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي، أكدت قادري أن هذا الأمر يمثّل إحدى حزم الدعم الحكومي المقدّم للجرحى، إلى جانب المسرحين من الخدمتين الإلزامية والاحتياطية عبر تأمين تمويل لهم وتمكينهم من إقامة مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر تؤمن دخلاً مالياً لهم.

وفيما يتعلق بالترخيص لمراكز صحية جديدة للجمعيات أكد وزير الصحة الدكتور نزار يازجي أن الترخيص لمثل هذه المراكز يجب أن يتم وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة، مشيراً إلى أن هناك جمعيات خيرية افتتحت مراكز صحية غير مرخصة تعتمد على أطباء من غير الخريجين خلافاً للقوانين المعمول بها.

من جانبه أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف أنه تم فتح المجال أمام كل الجمعيات الخيرية المرخصة للقيام بالدور المنوط بها في المجتمع، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن هناك معايير واضحة تحتم على الجمعيات أن تعقد اتفاقيات مع المنظمات الدولية حصراً وفقاً لاختصاصها ومجال عملها.

حضر الاجتماع وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس حسين عرنوس، ووزيرة الدولة لشؤون المنظمات والاتحادات الدكتورة سلوى عبد الله، وأمين فرع الحزب والمحافظ، وعدد من أعضاء مجلس الشعب.

 

لقاء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية

 

وخلال لقائه مع المنظمات الشعبية والنقابات المهنية والعمالية أوضح المهندس خميس أنه يقع على عاتق هذه الشريحة عملية إعادة البناء والإعمار، لافتاً إلى أهمية تضافر الجهود للبدء بمرحلة البناء ودفع عجلة الإنتاج ودعم الاقتصاد السوري، ودعا أعضاء المنظمات والاتحادات والنقابات إلى المشاركة المجتمعية الفاعلة وتقديم الرؤى والأفكار التي من شأنها تطوير كل القطاعات، وخاصة التنموية، والبحث عن مشاريع اقتصادية تعود بالفائدة لهذه الاتحادات والوطن.

وبين رئيس مجلس الوزراء أن عمل المنظمات الشعبية والنقابات المهنية والاتحادات العمالية هي داعمة لرؤية الدولة، ولها دور كبير وأساسي في إنجاز وتنفيذ خططها وتطوير عملها، مشيراً إلى أن حلب اليوم تشهد نقلة نوعية في مختلف المجالات، والمرحلة الحالية تحتاج إلى تكاتف وتضافر الجهود لاستكمال ما تمّ إنجازه قبل عام من مشاريع خدمية واقتصادية حتى تعود حلب إلى أفضل مما كانت عليه.

وقدّم عدد من الحضور رؤى وأفكار لتطوير آليات العمل وبما يواكب مسيرة البناء والإعمار وحالة النهوض التنموي والاقتصادي التي تشهدها المحافظة.

 

تفقّد عدد من المشاريع والمواقع الخدمية

 

وتفقّد رئيس مجلس الوزراء يرافقه عدد من الوزراء وأمين فرع حلب للحزب ومحافظ حلب وقائد الشرطة عدداً من أسوق حلب ومحطة سليمان الحلبي لضخ المياه، والتي تمّ إعادة تأهيلها وعودتها للعمل، وقسم شرطة ميسلون وفرع شرطة النجدة ومنظومة الإسعاف الطبية في بستان القصر، وجادة الخندق وسوق باب النصر وفندق الشيراتون، وأعمال إعادة تأهيل ساعة باب الفرج، وغرفة تجارة حلب، ومركز المنارة المجتمعية التابع للأمانة السورية للتنمية، وجمعية يداً بيد لذوي الاحتياجات الخاصة، واطلع على الخدمات المجتمعية والتمكينية التي يقدّمها المركز للأهالي، وأعمال إعادة تأهيل القصر البلدي، ومكتب النافذة الواحدة لخدمة ذوي الشهداء في المحافظة، ومركز خدمة المواطن في القصر البلدي الذي يقدّم مختلف الخدمات الضرورية للمواطنين.

وبيّن المهندس خميس أن نبض الحياة يعود إلى حلب، ما يؤكد أن أبناء هذه المدينة التي صمدت وانتصرت على الإرهاب يملكون الإرادة والعزيمة والإصرار على إعادة الألق لمدينتهم، التي عانت ما عانته من الإرهاب، مشيراً إلى أن العام الحالي هو عام البناء والتنمية والنماء وإنجاز المشاريع الحيوية والاقتصادية، وهو ما يشكّل بالنسبة لنا جميعاً كدولة، متمثّلة بمؤسساتها، ومواطنين، كشركاء حقيقيين، تحدياً لمواصلة عملية الإعمار والبناء بعزيمة وثقة أكبر.

ولفت وزير الصحة إلى أنه سيتم قريباً افتتاح 3 مراكز صحية في منطقتي الشيخ نجار وميسلون، مبيناً أن هناك خمسة مراكز جديدة ستفتح خلال الشهر الرابع في مختلف مناطق المحافظة، إضافة لوضع مشفى الأورام في الخدمة بشكل جزئي، وكل ذلك لتحسين الواقع الصحي وضمان تأمين الخدمات الإسعافية والطبية للمواطنين.

وبيّن مدير عام مؤسسة المياه والصرف الصحي بحلب المهندس كفاح لبابيدي أن الإنفاق على المشاريع التي نفذت عام 2017 كان نحو 8 مليارات ليرة سورية، بينما تم تخصيص نحو 9 مليارات ليرة خلال العام الجاري لعدد من المشاريع في محطات المعالجة وتعقيم مياه الشرب وتحسين الواقع المائي.

شارك في الجولة وزراء المالية والصحة والإدارة المحلية والبيئة والأشغال العامة والإسكان والسياحة والزراعة والإصلاح الزراعي والموارد المائية والشؤون الاجتماعية والعمل والدولة لشؤون المنظمات.

 

البعث