الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

المفتاح لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية – الاجتماعية دعم الإنتاج الزراعي ومساندته لضمان الأمن الغـذائي المفتاح لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية – الاجتماعية دعم الإنتاج الزراعي ومساندته لضمان الأمن الغـذائي

 إن خلق وتوليد إستراتجية معيارية توضح على نحو شامل الطيف الكامل لمجالات الأنشطة الحيوية والحاسمة لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية -الاجتماعية لفترة ما بعد الأزمة وتحويلها إلى أعمال نوعية، ولاسيما أن التنمية الاقتصادية- الاجتماعية عملية متعددة الأبعاد تسهم في تحسين ظروف المعيشة والقدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية مثل الصحة والتعليم والغذاء والحد من الفقر والتفاوت الطبقي في المجتمع.
وإن الهدف طويل الأجل لعملية إعادة الإعمار والتنمية في فترة ما بعد الأزمة هو وضع الدولة على درب التنمية الاقتصادية – الاجتماعية المستدامة وتحسين مؤشرات التنمية. أما الهدف المباشر فهو التعجيل بالانتعاش الاقتصادي والتضامن الاجتماعي من خلال استنهاض سبل العيش وتوفير الظروف التي تمكّن من إعادة الإعمار والتنمية.
إعادة الإنتاج الزراعي إلى وضعه السليم
إن المفتاح للمسعى إلى إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية- الاجتماعية هو التوازن بين النمو، وتقديم السلع / الخدمات الاجتماعية، وتنمية قاعدة تكنولوجية ملائمة للانتعاش المستدام وإعادة الإعمار . وحسب المهندس عبد الرحمن قرنفلة المستشار الفني في اتحاد غرف الزراعة السورية: لتطوير هذا المبدأ يتعين على الدولة السعي لتحقيق إعادة الإنتاج الزراعي إلى وضعه السليم ومساندته لضمان الأمن الغذائي، ودراسة أمور الوصول إلى الموارد كالأراضي والمياه وتعزيز إعادة تنشيط الأسواق والتجارة على كل الصعد المحلية والإقليمية والدولية، وكذلك صياغة سياسات تتفادى التفاوت الاجتماعي، وتستهدف الفئات الأكثر فقراً خلال مراحل إعادة الإعمار والتنمية، على أن تأخذ هذه السياسات بالحسبان تعزيز وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للسكان مثل حق الغذاء والمسكن والماء والتنمية وتحويل الاقتصاديات التي ظهرت خلال الأزمة إلى نظم رسمية تسهم بالنمو الاقتصادي الواسع لمصلحة إعادة الإعمار.
تأهيل ضحايا الحرب وخلق فرص عمل لهم
ومن جانب آخر أكد قرنفلة ضرورة التركيز على التنمية على المستوى الكلي بما في ذلك توفير شبكات للسلامة الاجتماعية وإعادة بناء رأس المال الاجتماعي، من خلال وضع برامج اقتصادية اجتماعية تهدف إلى تأهيل معوقي وضحايا الحرب وخلق فرص عمل وأنشطة تولد الدخل لهم ووضع برامج اقتصادية اجتماعية تستهدف الشباب لإعادة تأهيلهم وتوفير فرص عمل لهم لتعزيز قدرتهم على الاشتراك بإعادة الإعمار وتعزيز سياسات وبرامج حماية البيئة بشكل مستدام، إضافة إلى معالجة القضايا المتعلقة بالمستوى الكلي بما في ذلك الاستثمار والتجارة والتضخم والقضايا المالية والنقدية والتركيز على القيام بعملية بناء المؤسسات لتعزيز الإدارة الاقتصادية السليمة ويشمل ذلك مؤسسات الإدارة المالية بما فيها نظم تحصيل الإيرادات والنظم المصرفية والهياكل التي تضمن المساءلة والشفافية.
طرق التعزيز
أما عن الطرق التي تعزز إدارة الموارد الطبيعية يقول قرنفلة: إن بناء قدرات بشرية لوضع السياسات وتقدير الاحتياجات وتخطيط البرامج والأنشطة وتنفيذها ومراقبتها وتقييمها فيتم من خلال جذب القدرات ذات الصلة بالنسبة لجوانب التنمية الاقتصادية – الاجتماعية بمن في ذلك السوريون في المهجر لبناء القدرة على جمع وتحليل المعلومات لمساندة التخطيط وكذلك تشجيع الشراكة مع المنظمات المحلية والدولية ذات الخبرة في التنمية الاقتصادية – الاجتماعية والإسراع في تدريب وتأهيل كوادر محلية في جميع جوانب التنمية، والعمل على إقامة قاعدة تكنولوجية لمساندة إعادة الإعمار والتنمية لتسهم في وضع استراتيجيات لمساندة التنمية ونقل التكنولوجيا بما في ذلك الأبعاد البشرية والفنية والمؤسسية والمعلوماتية عبر القيام بتنمية نقل التكنولوجيا والمهارات التكنولوجية بطريقة ملائمة ومحفزة ومستدامة والسعي لتطوير تكنولوجيا ملائمة لإعادة تأهيل وتنمية القطاعات الاجتماعية الأساسية مثل السكان والطاقة والماء والأعمال الصحية والبنية التحتية المادية وتنمية البنية التحتية بما فيها النقل والمواصلات والطاقة والمياه وذلك من خلال تحديد أولويات إعادة الإعمار وإعادة التأهيل للبنية التحتية المادية التي دمرت أثناء الحرب والاشتراك في تخطيط وتنفيذ تنمية البنية التحتية تماشياً مع الاحتياجات طويلة الأمد للدولة.
مقاييس ومعايير أنشطة إعادة الإعمار
وأضاف قرنفلة: إن هناك مقاييس ومعايير لأنشطة إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية – الاجتماعية تتمثل في:
تحسين مؤشرات التنمية البشرية وتقدمها نحو تحقيق أهداف التنمية في الألفية الثالثة وغيرها من المؤشرات المتعلقة بالتنمية.
تحسين النمو الاقتصادي المتواصل كما يتجلى في بيئة اقتصادية اجتماعية مستقرة بما في ذلك الاستقرار الاقتصادي الكلي والنمو الاقتصادي الجزئي وتخفيض معدل البطالة ومعدل التضخم.
تعزيز إتاحة وصول السكان للخدمات مثل الإسكان والصحة والتعليم .
الانضباط المالي وانضباط الميزانية في إدارة الموارد العامة.

 

 

تشرين