الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

استراتيجية جديدة لتطوير قطـاع الزيتون استراتيجية جديدة لتطوير قطـاع الزيتون

 قبل أن ينتهي العام الماضي بأيام قليلة وضعت رئاسة مجلس الوزراء استراتيجية جديدة حددت من خلالها الآفاق المستقبلية لشجرة الزيتون في سورية والعمل وفقها للتوسع في زراعتها في المناطق البيئية المناسبة لزراعة الزيتون وإعادة تأهيل المساحات التي تضررت أو حتى المناطق التي تعرضت للحرق والسرقة والقطع الجائر.
تم الحصول على نسخة من الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة التي تؤكد من خلالها الاهتمام بتوسيع المساحات المزروعة وتأهيل المناطق المتضررة وذلك وفق الخطوات التي حددتها الاستراتيجية نذكر أهمها:
إعداد خريطة مناطق انتشار الأمراض والحشرات التي تصيب الزيتون والعوامل البيئية والمناطق المناسبة حسب الأصناف وصولاً إلى زراعة صنف (بيئة) يتلاءم مع طبيعة والظروف المناخية لكل منطقة لتحقيق الفائدة البيئية وتعظيم القيمة الاقتصادية له وخاصة أن هناك أعداداً كبيرة من السكان تعمل في هذا القطاع ويشكل مصدر دخل رئيساً لهم.
حددت الاستراتيجية المناطق الجديدة التي يمكن من خلالها التوسع في زراعة الزيتون حيث نصحت بالتوسع في زراعته في المناطق البيئية المناسبة والأراضي التي كانت مزروعة بالزيتون والمناطق المحمية والمدارس والمشافي حيث يمكن استخدام المساحات المتوافرة فيها وزراعة الزيتون بشرط البعد عن مصادر التلوث.
اعتمدت الدراسة التحليل على مؤشرات العام 2011 وخاصة فيما يتعلق بعدد الأشجار والمساحات والأصناف السائدة وتوزعها في المناطق الزراعية حيث ذكرت الدراسة الجديدة الأصناف المنتشرة زراعتها في المحافظات ولاسيما الزيتي في محافظة حلب والصوراني في محافظات إدلب وحماة وحمص والسويداء والخضيري في محافظة اللاذقية والدعيبلي من نصيب طرطوس.
أما الأصناف الأخرى مثل الدان فهو منتشر في محافظة دمشق وريفها، وهناك خليط من الأصناف المحلية والأجنبية منتشرة في المنطقة الشرقية والقنيطرة والنبالي أيضاً منتشر في محافظة درعا، وتالياً هذا الانتشار والتعدد بالأصناف أدى إلى تنوع الإنتاج وتعدد أصنافه والرغبة الواسعة في استهلاكها في السوقين المحلية والخارجية.
تطوير قطاع الزيتون في الاستراتيجية اعتمد على مجموعة من المؤشرات والحقائق المرتبطة بشجرة الزيتون السورية التي تضم 30 جنساً و600 نوع وتعدّ سورية الطبيعية الموطن الأصلي لشجرة الزيتون وأصنافها المختلفة، حيث ينتشر في المناطق الساحلية والشمالية الغربية في غابات ومرتفعات عفرين والحفة ومصياف وجبل الزاوية والمنطقة الوسطى حماة، وتعدّ أصناف (الخضيري- الدعيبلي– الصوراني- القيسي– الزيتي– الدان) الأكثر انتشاراً حيث تشكل 90% من من مجمل أشجار الزيتون المزروعة في سورية.
أما فيما يتعلق بالمساحة المزروعة فقد بلغت 692 ألف هكتار وعدد الاشجار 104 ملايين شجرة منها 84 مليون شجرة مثمرة والبقية غير مثمر، والكميات المتوقعة من الانتاج تزيد على 900 ألف طن، وهذه المؤشرات وضعت سورية في المرتبة السادسة عالمياً والثانية عربياً.

 

 

تشرين