الجمهورية العربية السورية

نقابة المهندسين الزراعيين

الإقبال على غراس الزيتون والأشجار المثمرة شبه عزوف عن غراس الحمضيات الإقبال على غراس الزيتون والأشجار المثمرة شبه عزوف عن غراس الحمضيات

 عزوف الكثير من المزارعين هذا الموسم، عن شراء أشجار الحمضيات، بسبب استمرار تدني أسعار الحمضيات مقارنة مع تكاليفه، وصعوبة التسويق وارتفاع أجور النقل..، فقد ذكر رئيس جمعية الفلاحين في قرية الرامة رائد محمود أنه لم يتم توزيع أي نوع من الغراس عن طريق الجمعية في هذا الموسم، بسبب عدم تقديم المزارعين طلبات لأي نوع من الغراس.
في حين قال كل من المزارعين عدنان عبدو ومحمد غانم من قرية الحارة: إن أغلب المزارعين في هذه القرية اشتروا غراس الزيتون فقط، بسبب انخفاض أسعار الحمضيات مقارنة مع تكاليفه، وتعرضه للصقيع المتكرر.
وكذلك المزارع علي زاهر من قرية الرامة قال: إن إقبال المزارعين على شراء أشجار غراس الحمضيات ضعيف، فقد اتجه نصف مزارعي منطقة الحفة إلى استبدال أشجار الحمضيات بغيرها، وباعوا الأشجار أحطاباً لسد العجز المادي، فهو لديه 15 دونماً من الحمضيات، لكنها بالكاد تؤمن دخلاً بسيطاً، وما يمنعني من استبدالها أن لكل شجرة قصة وحكاية وذاكرة لأهلي وعرقهم وليس بالأمر السهل التفكير باقتلاع هذه الذاكرة.
بيّن المهندس الزراعي بشار إبراهيم في الوحدة الإرشادية بقرية الرويمية أن أغلب مزارعي هذه القرية، اتجهوا إلى استبدال أشجار الحمضيات بأشجار أخرى متنوعة كالمتساقطات (اللوز- الجوز- التفاح-الدراق- المشمش والزيتون)، للأسباب نفسها التي ذكرها المزارعون، فالأشجار المثمرة والزيتون ذات مردود أكبر، فتكلفة تسويق 1 كغ من الحمضيات 35 ليرة من (قطاف- أجور نقل- كمسيون- الصناديق)، ويباع بالأسواق بشكل وسطي ما بين 35-70 ليرة، باستثناء الحامض.
بينما قال سائق إحدى سيارات نقل الحمضيات من المزارع إلى سوق الهال حسين موسى: تكلفة نقل 1 كغ من الحمضيات من 4-8 ليرات، حسب بعد المنطقة عن سوق الهال، وبذلك يكون سعر أجرة نقل الطن ما بين 4000-8000 ليرة، عدا عن كمسيون تاجر سوق الهال 5% من البيع، وتخفيض 2% من وزن الطن وزن الصناديق، لذلك نرى أن ما يتبقى للمزارع ضئيل بالنسبة للتكاليف.
وذكر رئيس دائرة الإنتاج النباتي في مديرية الزراعة في اللاذقية – المهندس هيثم الحاجي إن الغراس المنتجة في المراكز الخمسة التابعة للمديرية لإنتاج غراس الزيتون والحمضيات، والغراس المثمرة المتنوعة الأخرى, بلغت أكثر من (400) ألف غرسة بزيادة 12% عن الموسم الماضي، منها (141) ألف غرسة زيتون، و(218) ألف غرسة حمضيات، و(41) ألف غرسة متنوعة.
وقال الحاجي: يوجد غراس مدورة من الموسم الماضي 219 ألف غرسة متنوعة جاهزة للبيع للمزارعين بالمراكز الخمسة نفسها، وقد بلغ بيع الغراس حتى تاريخه ما يقارب 130 ألف غرسة متنوعة.
ونوهت رئيسة شعبة المراكز بالمديرية المهندسة مي صيداوي بأن المراكز تقوم بإنتاج الخطة الموسمية، وفق رؤية وزارة الزراعة بالتعاون مع مديرية الزراعة لتلبية طلبات الغراس داخل وخارج القطر، وكل عام تختلف كمية الغراس المنتجة بمراكزنا لكل صنف حسب الطلب، ومن ضمن الخطة الاستمرار في إنتاج الأصناف التصديرية مجموعة البرتقال( فالنسيا- أبو صرة- يافاوي) ورغم الإقبال الضعيف من قبل المزارعين على هذه المجموعة، إلا أن دائرة المراكز تقوم بتوعية المزارعين بأهمية هذه المجموعة مستقبلاً، والتركيز على كل صنف، ويبقى الأمر مهماً باختيار الأصناف التي يرغبون بها.

 

تشرين